تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
هذه الفتاة امهر وأول طبيبة في الاسلام وقدوة للنبل والعطاء في سبيل الرحمة ، وتميزت هذه الطبيبة بالجراحة وامرها النبي الكريم بإقامة خيمة في غزوة الخندق لتقوم فيها بمداواة الجرحى ، وقد ذكرها اسحق في السيرة ، قائلا : وكان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قد جعل سعد بن معاذ الذي أصيب في يوم الخندق في خيمة لامرأة من بني اسلم يقال لها رفيعة . . كانت تداوي بها الجرحى . . وقال رسول الله حين اصابه السهم بالخندق : إجعلوه في خيمة ، رفيدة حتى أعود من قريب . وقد كرّمها الرسول عليه الصلاة والسلام بوضع خيمتها بجانب مسجده في كل موضع لعلاج المرضى ومداواة الجرحى ، ومنحها الوشاح النبوي الكريم تقديرا لجهودها وعطائها الانساني .

( 3 ) أم عطية الأنصارية :

كانت من أعظم طبيبات العرب في الجاهلية ، وأسلمت واشتهرت بالجراحة ، وكانت تحضر الغزوات مع الرسول لتداوي الجرحى . . وقالت أم عطية : غزوت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم سبع غزوات كنت اصنع لهم طعامهم ، واخلفهم في رحالهم ، وأداوي الجرحى وأقوم على المرضى .

( 4 ) كعيبة بنت سعد الأسلمية :

هي احدى الطبيبات المعدودات عند العرب واشتهرت بالجراحة والتجبير وقد اسهم الرسول عليه السلام لها بسهم رجل في غزوة خيبر ، حيث كان لها خيمة تداوي فيها المرضى والجرحى .

( 5 ) زينب طبيبة بني أود :

اشتهرت في العصر الأموي بين العرب بطب العيون - الكحالة - وكانت خبيرة في علاج آلام وامراض العيون ، ومن المتخصصات الماهرات في هذا الشأن ، حيث ذكر أمير أطباء العرب المسلمين الرئيس ابن سينا في احدى مقالاته عن طب العيون قطرة ركبتها امرأة خبيرة بصناعة الطب وهي احدى التركيبات الطبية المتمكنة من علمها . قال عنها أبو الفرج الاصفهاني في كتاب الأغاني :
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع — صفحة 113 | مختار سالم / أحمد محي الدين العجوز