* روى جابر الجعفي ، قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السّلام إلى الحج وأنا زميله ، إذ أقبل ورشان فوقع على عضادتي محمله فترنم ، فذهبت لآخذه فصاح بي : مه يا جابر فإنه استجاربنا أهل البيت ، فقلت : وما الذي شكا إليك ؟ فقال : شكا إلي أنه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاث سنين وأن حية تأتيه فتأكل فراخه ، فسألني أن أدعو اللّه عليها ليقتلها ، ففعلت وقد قتلها اللّه ، ثم سرنا حتى إذا كان وجه السحر قال لي : انزل يا جابر ، فنزلت فأخذت بخطام الجمل ونزل فتنحى عن الطريق ، ثم عمد إلى روضة من الأرض ذات رمل فأقبل فكشف الرمل يمنة ويسرة وهو يقول ( اللهم اسقنا وطهرنا ) إذ بدا حجر أبيض بين الرمل فاقتلعه فنبع له عين ماء أبيض صاف فتوضأ وشربنا منه .
( ثاقب المناقب 390 )
ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قرية ونخل فعمد أبو جعفر إلى نخلة يابسة فيها فدنا منها وقال : أيتها النخلة أطعمينا مما خلق اللّه فيك ، فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل ، وإذا أعرابي يقول : ما رأيت ساحرا كاليوم فقال أبو جعفر : يا أعرابي لا تكذبن علينا أهل البيت فإنه ليس منا ساحر ولا كاهن ولكن علمنا أسماء من أسماء اللّه تعالى فنسأل بها فنعطى وندعو فنجاب .
( بحار الأنوار 46 / 248 )
* عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : خرج الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السّلام في بعض عمره ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بإمامته ، قال : فنزلوا في منهل من تلك المناهل قال :
نزلوا تحت نخل يابس قد يبس من العطش : قال : ففرش للحسن عليه السّلام تحت نخلة وللزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى قال : فقال الزبيري ورفع رأسه : لو كان في هذا النخل رطب لأكلنا منه ، قال : فقال له الحسن عليه السّلام : وإنك لتشتهي الرطب ؟ قال : نعم فرفع الحسن عليه السّلام يده إلى السماء فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري فاخضرت النخلة ثم صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا قال : فقال له الجمال الذي اكتروا منه : سحرو اللّه ، قال : فقال له الحسن : ويلك ليس بسحر ولكن دعوة ابن النبي مجابة ، قال : فصعدوا إلى النخلة حتى صرموا مما كان فيها ما كفاهم .
( الكافي 1 / 462 )
لو قال لتلك النخلة اقبلي لاقبلت
* عن عباد بن كثير البصري ، قال : قلت للباقر : ما حق المؤمن على اللّه ؟ فصرف وجهه فسألته عنه ثلاثا ، فقال : من حق المؤمن على اللّه أن لو قال لتلك النخلة اقبلي