قال : لا .
قلت : فما يدريك لعل الذي أنكره قلبك هو في بعض ما لم تدركه حواسك ولم يحط به علمك
قال : لا أدري لعل في بعض ما ذكرت مدبرا ، وما أدري لعله ليس في شي من ذلك شيء قلت : أما إذ خرجت من حد الانكار إلى منزلة الشك فإني أرجو أن تخرج إلى المعرفة .
قال : فإنما دخل علي الشك لسؤالك إياي عما لم يحط به علمي ، ولكن من أين يدخل علي اليقين بما لم تدركه حواسي ؟
قلت : من قبل إهليلجتك هذه .
قال : ذاك إذا أثبت للحجة ، لأنها من آداب الطب الذي اذعن بمعرفته .
قلت : إنما أردت ان اتيك به من قبلها لأنها أقرب الأشياء إليك ، ولو كان شيء أقرب إليك منها لأتيتك من قبله ، لان في كل شي أثر تركيب وحكمة ، وشاهدا يدل على الصنعة الدالة على من صنعها ولم تكن شيئا ، ويهلكها حتى لا تكون شيئا .
قلت : فأخبرني هل ترى هذه إهليلجة ؟
قال : نعم .
قلت : أفترى غيب ما في جوفها ؟
قال : لا قلت : أفتشهد أنها مشتملة على نواة ولا تراها ؟
قال : ما يدريني لعل ليس فيها شيء .
قلت : أفترى أن خلف هذا القشر من هذه الإهليلجة غائب لم تره من لحم أو ذي لون ؟
قال : ما أدري لعل ما ثم غير ذي لون ولا لحم .
قلت : أفتقر أن هذه الإهليلجة التي تسميها الناس بالهند موجودة ؟ لاجتماع أهل الاختلاف من الأمم على ذكرها .
قال : ما أدري لعل ما اجتمعوا عليه من ذلك باطل
قلت : أفتقر أن الإهليلجة في أرض تنبت ؟
قال : تلك الأرض وهذه واحدة وقد رأيتها .
معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 32
مساهمون: عبد الرسول زين الدين
ص٣٢