تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النبات عند أهل البيت ( ع ) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
قال : لا . قلت : فما يدريك لعل الذي أنكره قلبك هو في بعض ما لم تدركه حواسك ولم يحط به علمك قال : لا أدري لعل في بعض ما ذكرت مدبرا ، وما أدري لعله ليس في شي من ذلك شيء قلت : أما إذ خرجت من حد الانكار إلى منزلة الشك فإني أرجو أن تخرج إلى المعرفة . قال : فإنما دخل علي الشك لسؤالك إياي عما لم يحط به علمي ، ولكن من أين يدخل علي اليقين بما لم تدركه حواسي ؟ قلت : من قبل إهليلجتك هذه . قال : ذاك إذا أثبت للحجة ، لأنها من آداب الطب الذي اذعن بمعرفته . قلت : إنما أردت ان اتيك به من قبلها لأنها أقرب الأشياء إليك ، ولو كان شيء أقرب إليك منها لأتيتك من قبله ، لان في كل شي أثر تركيب وحكمة ، وشاهدا يدل على الصنعة الدالة على من صنعها ولم تكن شيئا ، ويهلكها حتى لا تكون شيئا . قلت : فأخبرني هل ترى هذه إهليلجة ؟ قال : نعم . قلت : أفترى غيب ما في جوفها ؟ قال : لا قلت : أفتشهد أنها مشتملة على نواة ولا تراها ؟ قال : ما يدريني لعل ليس فيها شيء . قلت : أفترى أن خلف هذا القشر من هذه الإهليلجة غائب لم تره من لحم أو ذي لون ؟ قال : ما أدري لعل ما ثم غير ذي لون ولا لحم . قلت : أفتقر أن هذه الإهليلجة التي تسميها الناس بالهند موجودة ؟ لاجتماع أهل الاختلاف من الأمم على ذكرها . قال : ما أدري لعل ما اجتمعوا عليه من ذلك باطل قلت : أفتقر أن الإهليلجة في أرض تنبت ؟ قال : تلك الأرض وهذه واحدة وقد رأيتها .