اصطفاء اللّه تعالى محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لدينه ، وتأييده إيّاه بمن أيّده من أصحابه ، فلقد خبّأ لنا الدّهر منك عجبا إذ طفقت تخبرنا ببلاء اللّه عندنا ، ونعمته علينا في نبيّنا ، فكنت في ذلك كناقل التّمر إلى هجر أو داعي مسدّده إلى النّضال وزعمت أنّ أفضل النّاس في الاسلام فلان وفلان ، فذكرت أمرا إن تمّ اعتزلك كلّه ، وإن نقص لم يلحقك ثلمه وما أنت والفاضل والمفضول ، والسّائس والمسوس ! وما للطّلقاء وأبناء الطّلقاء ، والتّمييز .
( نهج البلاغة 3 / 30 )
* عن أبي عبد اللّه الأشعري ، قال : صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأصحابه ، ثم جلس في طائفة منهم ، فدخل رجل فقام يصلي ، فجعل لا يركع وينقر في سجوده ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ينظر اليه ، فقال أترون هذا . لو مات على هذا لمات على غير ملة محمد ، نقر صلاته ، كما ينقر الغراب الدم انما مثل الذي يصلي ولا يركع وينقر في سجوده ، كاالجائع لا يأكل الاتمرة أو تمرتين .
( عوالي اللئالي 1 / 367 )
تصدقوا ولو بشق تمرة
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( لا يتصدق أحد بتمرة من الكسب الطيب ، الا أخذها اللّه بيمينه ، فيربيها ، كما يربي أحدكم فلوه وقلوصه ، حتى يكون مثل الجبل ، أو أعظم .
( عوالي اللئالي 1 / 367 )
* قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : تصدقوا ولو بصاع من تمر ولو ببعض صاع ولو بقبضة ولو ببعض قبضة ولو بتمرة ولو بشق تمرة فمن لم يجد فبكلمة لينة ، فإن أحدكم لاق اللّه فقائل له :
ألم أفعل بك ؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا ؟ ألم أجعل لك مالا وولدا ؟ فيقول : بلى ، فيقول اللّه تبارك وتعالى : فانظر ما قدمت لنفسك ، قال : فينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا يقي به وجهه من النار .
( الكافي 4 / 4 )
* عن محمد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر عليه السّلام في مسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسقط شرفة من شرف المسجد فوقعت على رجل فلم تضره وأصابت رجله ، فقال أبو جعفر عليه السّلام :
سلوه أي شيء عمل اليوم ، فسألوه فقال : خرجت وفي كمي تمر فمررت بسائل فتصدقت عليه بتمرة ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : بها دفع اللّه عنك .
( الكافي 4 / 4 )