وكأنه واحدة من أوراق المخطوطة ، ويظهر الغلاف والطغراء الخارجي ، وكأنه أول الكتاب ؛ وهو ليس كذلك في الأصل .
* * * . . وهكذا ، يظل إشكال لقب ( ابن النفيس ) قائما !
والراجح عندي ، بصدد هذا الإشكال ، أن اللقب ( ابن النفيس ) بعد ما أطلق - بطريق الخلط - على علاء الدين القرشي ، صادف اللقب هوى عند ( بعض ) المؤرّخين المتأخرين ، وعند ( كافة ) أهل زماننا الحالي . . غير أنه لم تقم عليه حجة ، ولذا وضعناه على غلاف كتابنا هذا ، في العنوان ، بين القوسين .
وما يوضع بين القوسين اصطلاح فلسفي معاصر يستخدمه هوسرل للإشارة إلى المعرفة الغالبة الظاهرية التي من الممكن أن تكون مضلّلة . وأصحاب الاتجاه الفلسفي المعروف بالظاهراتية ( الفينو مينولوجيا ) يستخدمون لفظة ( إيبوقيا ) للإشارة إلى ذلك ( الموضوع بين قوسين ) كنوع من الرد الفينو مينولوجى - الظاهراتى - في مقابل الرد الأنطولوجى ( الوجودي ) .
وعلى ذلك ، يكون ( ابن النفيس ) هو الرد الظاهراتى المضلّل ، في مقابل الرد الوجودي ( الأنطولوجى ) للإمام البارع : علاء الدين علي بن أبي الحرم القرشي .
إعادة اكتشاف ابن نفيس — صفحة 29
مساهمون: يوسف زيدان
ص٢٩