لماذا هذا الكتاب ؟
الحمد للّه المتزيي بالعظمة المتنزه بالقدرة سبحانه له الحمد الحسن والثناء الجميل ، جعل الأرض مهاد والجبال أوتاد ، وجعل الصلاة للمؤمنين عماد ، فحال تاركها إلي فساد ، ونسبته إلي قوم عاد ، وأصحابها في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، والصلاة والسّلام علي النبي المفتخر ، سيد الخلق والبشر ، أوصي ونعم الوصية ، فمن أقتدي بها أهتدي ومن بعد عنها فقد ضل وغوي .
نجد في الأثر أن العلم ينجي والجهل يفني ، وفي بحر آلام ومشكلات الظهر يغرق الغارقون ويتخبط المتخبطون ، علي أمل حدوث الشفاء ، وذهاب العناء ، ولعل من أكبر الأسباب لهذا التخبط المشين هو عدم الوعي الكافي بحدود التعامل مع مشكلة كألم الظهر ، لذا حاولنا أن نسلط الضوء علي هذا الجزء الهام في حياة كل منا من خلال نظرات هذا الكتاب علي صفحات من أحوال الظهر .
فنجد الرجل القوي والشاب الفتي ، بعد الصحة والهناء ، يتحول الأمر بهم إلي شقاء ، فيبحثون عن الدواء ، ويتمنون مغادرة الداء ، فالكل يحيا ولا يريد معرفة أنه قد يكون معرضا للإصابة ، أو من يهمه أمره فيطول بألمه عذابه ، بين انتظار الشفاء أو البحث المضني عن الدواء .
وفي سبيل ذلك بينت قدر جهدي ما استطعت من أمر الظهر حتى يكون نبراسا يهتدي به الضالون في غياهب الألام وسبحون الأوهام ، التي سجنوا فيها قدرتهم يوما في الشفاء أو ممارسة حياتهم بلا عناء .