Skip to main content

الدليل في آلام الظهر والطب البديل — Page 377

Contributors:

P.377

الفصل الرابع الأحكام الشرعية لطهارة وصلاة مريض الظهر

نتحدث فيما يلي عن بعض قواعد الصلاة والطهارة التي قد يحاتجها مريض الظهر والتي تلزمه معرفتها حتى يواجه بها ما يطرأ عليه من أمر مرضه وعلته ، فنقول وباللّه المستعان وعليه التكلان أن القاعدة التي ينبني عليها طهارة المريض وصلاته هي : - أنه لا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة ، فهي منبثقة من قاعدة : - رفع الحرج ، ويدل على ذلك قوله تعالى
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
وقوله تعالى
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها
وقال تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
وقال تعالى
ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ
وقوله تعالى
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ
وقال اللّه تعالى
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً
وقال عليه الصلاة والسّلام « ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم » " متفق عليه " وقال عليه الصلاة والسّلام لعمران بن حصين « صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب » " رواه البخاري " وعند البيهقي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم دخل على مريض يعوده فرآه يصلي على وسادة فرمى بها وقال « صل على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك » وهذا أصل متفق عليه ، وبيانه أن يقال : - إن الأصل هو وجوب القيام بكل أجزاء الواجب شرعا ، لكن قد تعرض للإنسان حالة لا يستطيع العبد معها أن يقوم بالواجب إما كلا أو بعضا ، فتأتي هذه القاعدة القاضية بأن ما عجز عنه العبد فإنه يسقط عنه ؛ فيسقط كله إن