تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإعجاز العلمي في القرآن الكريم — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الكيميائية ، البيولوجية ) ، وشهدت مراحل النهضة العلمية المتعددة تطورا بارزا في فهم هذا الداء وطرق تصنيفه وعلاجه وتشخيصه ، وما زالت الأبحاث مستمرة إلى الآن في كل مجالات وطرق وأساليب الوصول إلى معرفة أوسع مدى عن هذا الداء وأسراره الكثيرة وعلائقه المتعددة بالنمو الصناعي والتطور المديني ، وانعكاسات التقدم التكنولوجي على حساب البيئة والطبيعة . وفي السنوات الأخيرة ظهرت أبحاث مفصلة عن علاقة السرطان بالكثير من العوامل والمواد والأساليب الصناعية والتكنولوجية الحديثة ، حيث تبيّن أن الكثير من أنواع هذا الداء الخبيث تتكاثر وتنمو بسرعة هائلة في المجتمعات التي تتعرض لإشعاعات نووية ، أو تستهلك مواد صناعية ، أو تصاب بعوامل بيولوجية وكيميائية وفيزيائية ناتجة عن تقدم الصناعات بأنواعها المختلفة وازدهارها ، وإضرارها المستمر في كل جوانب الطبيعة والبيئة الطبيعية . كما تبيّن أن هنالك علاقة واضحة ومؤكدة بين أنواع السرطان المختلفة وبعض العادات السيئة المكتسبة حديثا والمنتشرة بمساعدة « حمّى الاستهلاك » التي أصابت جميع المجتمعات ، كالتدخين بجميع أنواعه والإفراط في تناول السكاكر والحلويات والدهون ، والتعرّض الدائم لأشعة الشمس بداعي الاستجمام والتزيّن ، وغيرها من العادات الخبيثة التي فرضتها الثقافات الاستهلاكية الخبيثة . وفي خضم المعمعة العلمية والإعلامية الدائرة حول موضوع السرطان وطرق تشخيصه وعلاجه والوقاية منه ، نستعرض القواعد الذهبية التي أجمع عليها الأطباء والباحثون في الوقاية من هذا الداء بعد التعرّض لأسبابه المباشرة وغير المباشرة ، وبعد التمكن من فهم بعض أسرار هذا الداء وطرق