المناعة العامة أو الشاملة : تتميز بإصدار رد شامل ودائم ومتشابه في كل مراحل تطوره ومتنوع العناصر . وكأنما يبتغي من وراء ذلك إحاطة العناصر الغريبة من كل جانب ومحاصرتها والقضاء عليها عبر عدة طرق وأساليب أكثر ما تشبه في بعضها الاستراتيجيات العسكرية للجيوش في مقاومة أعدائها . ومن هذه الأساليب نذكر :
أ - العناصر الميكانيكية أو الحواجز الهندسية : كالجلد والأغشية المخاطية والدموع واللعاب والبول . التي إما تستطيع منع الجراثيم من الدخول بشكل كامل عبر الحواجز الموضوعة أمامها ، وإما تقوم بطردها وجرفها بشكل دائم عبر عمليات غسل وتنظيف وطرد من الأماكن الحساسة ؛ ب - المواد أو العناصر الكيميائية : وهي عديدة وتتميز بقدرتها على القضاء مباشرة على الميكروبات ومن دون سابق إنذار ، ونذكر منها :
-
LYSOZYME
( الليزوزيم ) : وتتجمع في الدموع واللعاب وفي الإفرازات الشمعية الجلدية .
-
INTERFERON
( الإنترفرون ) : يقوم بقتل الفيروسات بطريقة عجيبة فيها من الإبداع ما يعجز عن وصفه الواصفون . إذ إن الفيروسات نفسها وبذاتها تقوم عند دخولها الجسم بالمساعدة والإسهام المباشر في إفراز مادة الإنترفرون التي تقوم بدورها بقتلها وإعدامها . ويحار العقل كيف ومن وضع هذه الخاصية العجيبة في جسم الإنسان ؟ وما هي بالضبط رموزها وأسرارها ؟
وكيف ومن وضع هذه الخاصية العجيبة أيضا في جسم هذه الفيروسات المتناهية الصغر لتقوم بالمساعدة على القضاء على أجسامها عند اقترابها من المخلوق البشري .