الحجامة تنقيتها لنواحي الجلد أكثر من تنقية الفصد ، واستخراجها للدم الرقيق أكثر من استخراجها للدم الغليظ ، ومنفعتها في الأبدان الغليظة الدم قليلة لأنها لا تبرز دماءها ولا تخرجها كما ينبغي ، بل الرقيق جدا منها بتكلف ، وتحدث في العضو المحجوم ضعفا .
يؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت ، أو هاجت ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون الاخلاط هائجة تابعة في تزيدها لزيد النور في جرم القمر ، ويزيد الدماغ في الاقحاف والمياه في الأنهار ذوات المد والجزر . واعلم أن أفضل أوقاتها في النهار هي الساعة الثانية والثالثة ، ويجب أن تتوقى الحجامة بعد الحمام ، إلا فيمن دمه غليظ ، فيجب أن يستحم ، ثم يبقى ساعة ، ثم يحجم . وأكثر الناس يكرهون الحجامة في مقدم البدن ، ويحذرون منها الضرر بالحس والذهن .
الحجامة شفاء لكل داء — صفحة 120
مساهمون: محمد شراد حساني الناصري
ص١٢٠