جميع أموره ، فسلوه .
قال : ونحن ليس لنا همّ إلّا النظر إلى الرجل ، وإلى فضله وسمته - السمت :
الطريق وهيئة أهل الخير - .
فقال موسى بن جعفر عليهما السّلام : « أمّا ما ذكر من التوسعة وما أشبهها فهو على ما ذكر ، غير أنّي أخبركم أيّها النفر أنّي قد سقيت السمّ في سبع تمرات ، وأنا غدا أخضرّ - بالمعجمتين من الإخضرار ، يعني : يصير لوني إلى الخضرة - وبعد غد أموت » !
قال : فنظرت إلى السندي بن شاهك يضطرب ويرتعد مثل السعفة .
قال : أما إنّك لو أتبعتها بتمرات وسميت ما ضرّك .
فسرنا حتى إذا كان وقت الزوال ، نزل فقال : « يا غلام ( هات ) - من البحار - ماء أتوضأ به » . فناوله ، فدخل إلى موضع يتوضأ ، فلمّا خرج إذا هو بجذع ، فدنا منه وقال : « يا جذع ! أطعمنا مما خلق اللّه فيك » .
قال : رأيت الجذع اهتز - يهتز البحار - ثم اخضر ، ثم اطلع ، ثم احمرّ ، ثم اصفرّ ، ثم ذنب - المذنب - بكسر النون - : الذي بدا فيه الأرطاب من قبل ذنبه أي طرفه ، ويقال له أيضا : التّذنوب . وفي البحار : « ثم ذهب » - فأكل منه وأطعمني ، كل ذلك أسرع من طرفة عين .
محمد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه ، عن حسين بن منذر ، عمّن ذكره ، عن فرات بن أحنف ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ لكل ثمرة سمّا ، فإذا أتيتم بها فأمسّوها الماء ، واغمسوها في الماء » يعني : اغسلوها .
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 60
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٦٠