فقلت : انزل يا سيدي ! فنزل ودخل المجلس ، فذهبت لأرفعه في صدر البيت .
فقال لي : « يا فضل ! صاحب المنزل أحق بصدر البيت إلّا أن يكون في القوم رجل ( يكون ) من بني هاشم » .
فقلت : فأنت إذا جعلت فداك ، ثم قلت : جعلني اللّه فداك ، إنّه قد حضر طعام لأصحابنا ( فإن رأيت أن تحضر إلينا فذاك إليك ) .
فقال : « يا فضل ! إنّ الناس يقولون : إنّ هذا طعام الفجأة وهم يكرهونه ، أما إنّي لا أرى به بأسا » . فأمرت الغلام فأتى بالطست فدنا منه ، فقال : « الحمد للّه الذي جعل لكل شيء حدّا » .
فقلت : جعلت فداك ! فما حدّ هذا ؟
فقال : « أن يبدأ ربّ البيت لكي ينشط الأضياف ، فإذا وضع الطست سمّى وإذا رفع حمد اللّه ، ثم أتى بالمائدة » .
فقلت : ما حدّ هذا ؟
قال : « أن يسمّي إذا وضع ، ويحمد اللّه إذا رفع .
ثم أتى بالخلال ، فقلت : ما حدّ هذا ؟ قال : « أن تكسر رأسه ؛ لئلّا يدمي اللثة » .
فأتى بإناء الشراب ، فقلت : فما حدّه ؟ قال : « أن لا تشرب من موضع العروة ، ولا من موضع كسر إن كان به ؛ فإذا شربت سمّيت ، وإذا فرغت حمدت اللّه . وليكن صاحب البيت - يا فضل إذا فرغ من الطعام وتوضّأ القوم - آخر من يتوضّأ » .
ثم قال : « إنّ أمير المؤمنين أمرك لبني فلان بعشرة آلاف درهم ، وأنا أحب أن
موسوعة طب الأئمة ( ع ) — صفحة 35
مساهمون: باسم الأنصاري
ص٣٥