[ الجزء الثاني ]
مقدّمة
أتينا في الجزء الأول من هذا الكتاب على ذكر ثلاثة من الأطباء الذين كان لهم شرف السبق في تأسيس طب العيون العربي .
لكن هذا الشرف لم يقتصر عليهم وحدهم بأي حال من الأحوال .
لقد تناولناهم بالبحث بصفتهم نماذج لهؤلاء المؤسسين العظام .
فبين زمن يوحنا بن ماسويه وزمن علي بن عيسى ، تمّ انجاز الكثير في طب العيون .
لقد أسس ( طب العيون العربي ) اعتمادا على معارف الأقدمين وما هو موروث عنهم من علم . وعلى تجارب الأطباء العرب الممارسين وما حصلوه من خبرة علمية .
أما يوحنا بن ماسويه . وحنين بن إسحاق فقد كانا رمزين للبداية ، بداية الطريق العظيم الذي أصبحنا نعرف عنه الكثير .
ولكن عددا من الأطباء الآخرين قاموا بدور مشابه ، ولا بد من اعطائهم حقهم في هذا المجال ، لكي لا يظلوا جنودا مجهولين .
أما علي بن عيسى فقد كان في عرضنا الموجز هذا رمزا آخر ، رمزا لتتويج عصر التأسيس هذا . كان مسك الختام في هذا العصر .
فمن هم هؤلاء الأطباء الآخرون الذين أسهموا في هذا العمل الخالد ؟
تأسيس طب العيون العربي .