كتاب المسائل في العين :
أما الكتاب الهام الآخر الذي كتبه حنين فهو ( كتاب المسائل في العين ) . وهو يحتوي على مائتين وسبع عشرة مسألة مع أجوبتها وصيغة الكتاب تشير إلى أنه - كتب للمتعلمين .
ويحتوي الكتاب على ثلاث مقالات ونجد فيه ، إذا تأملنا مادته الطبية مختصرا مكثفا للمعلومات التي ينبغي أن يعرفها طلاب الطب .
وقد نشر الأب سباط ومايرهوف هذا الكتاب بعد أن نشر الكتاب الأول .
وينبغي علينا أن ننتظر دراسة علمية مقارنة لهذين الكتابين من وجهتي النظر : الطبية ، والتدريسية .
وإذا أردنا أن نستعمل التعابير العصرية فإننا نقول إن علمي التشريح ووظائف الأعضاء قد احتوت عليهما المقالة الأولى . بينما غلبت على المقالة الثانية الدراسة السببية للامراض ، وخصصت المقالة الثالثة لاعراض الأمراض وعلاماتها .
وقد ذكر أن حنينا كتب عددا من المقالات القصيرة أو الرسائل . .
بعضها يشبه بعض مقالاته التي وردت في كتابه الأول وبعضها ربما كان شيئا جديدا .
وقد رأى الأب سباط بعض هذه المخطوطات في مكتبات خاصة في حلب ، الا انها لم توصف ولم تدرس بعد ، وقد أصبح مصير هذه المكتبات مجهولا للأسف .
واننا نجد أنه أصبح من الضروري الان . . بعد نشر كتابي حنين الرئيسيين وبعد نشر ( الحاوي ) ، ان تجرى دراسة مجددة للمادة العلمية التي كتبها حنين .
اعتمادا على هذه النصوص والمقتبسات لكي نعرف مقدار التجديد الذي أجراه حنين على فن طب العين ومدى التقدم الذي أحرزته كتبه التدريسية قياسا على الكتب الإغريقية .
فمن الواضح أن حنينا كان أهم مرجع اعتمد عليه الكحالون العرب في تأليفهم في العصر الذهبي ، فأضافوا اليه من معلوماتهم ، وملاحظاتهم السريرية وخبرتهم المستقاة من العمل في المشافي وفي الممارسة الخاصة بعد أن نسقوا هذه الملاحظات بشكل منهجي . 2