تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطب العربي التونسي في عشرة قرون — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩

الخاتمة

هذا ما أمكنني إنجازه من تاريخ الطب العربي التونسي وهو قابل لزيادة البحث والتوسع فيه يوم يعثر على مخطوطات أخرى في الخزائن العامة والخاصة ، لم أتمكن من الاطلاع عليها وفحصها ، وهنا قسم آخر من هذا التاريخ لم أستوفه بالبحث وهو ما بقي من مواد العلاج النباتية الصالحة ليومنا هذا ، يوم استحكمت فيه المواد الكيماوية التي لم تخل من الخطر على الصحة . وقد حاولت تحقيق ما جاء من الغلط أو المجازفة في حياة بعض الأطباء ولم يخطر ببالي عرض جميع الوثائق التي توفرت لديّ . فقد رتبت منها ما استطعت وبوبتها حسب الزمان والمكان وأبرزت إنتاج كل عصر وخصائصه وتوليت نقد ما وجب نقده . وأشرت إلى ما أخذه العرب عن غيرهم : اليونان والإفرنج ، مما كان في معلومي وأثبت حياة المؤلفين وبيئتهم وما لهذه البيئة من تأثير على إنتاجهم العلمي . وأشرت إلى طابع هذا الإنتاج ووحدة اللغة التي ألفت بين الأطباء جميعا وجعلت منهم عنصرا متكاملا . وكذلك التسامح الذي ساد بينهم ولم تنفك عراه ، وكان عاملا آخر في رقي الطب في القيروان وتونس العاصمة . ولم أنس العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وما كان لها من تأثير على رقي الطب أو ركوده . وهو الجانب الإنساني من التاريخ وسجلت المخطوطات الطبية التي أمكنني العثور عليها في بعض المكتبات الأجنبية شرقا وغربا وهي تدل على انتشار الطب التونسي والحظوة التي حظي بها في القرون الوسطى في أروبا وفي الشرق ، ولم أهمل المعالم الصحية من مستشفيات وتكايا التي لم يتعرض لها الإخباريون إلا قليلا . ومن يتأمل