في رواية عن أبي إسحاق السبيعي عمن ذكره أن أمير المؤمنين عليه السّلام كان يغتسل من الحجامة والحمام ، قال شعيب فذكرته لأبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام فقال : « إن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان إذا احتجم هاج به وتبيغ فاغتسل بالماء البارد ليسكن عنه حرارة الدم ، وان أمير المؤمنين عليه السّلام كان إذا دخل الحمام هاجت به الحرارة صبّ عليه الماء البارد فتسكن عنه الحرارة » « 1 » .
أقول : وذلك على ما ذكره الأطباء بأن علاج الأشياء قد يكون بالمثل وقد يكون بالضد على تفصيل مذكور في محله .
إعطاء الأجر
مسألة : يجوز إعطاء الحجام الأجر .
عن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
« احتجم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم الاثنين وأعطى الحجام برا » « 2 » .
أي أجرا حنطة ، فيجوز للإنسان إعطاء الحجّام الأجرة .
كسب الحجام
مسألة : الظاهر عدم كراهة كسب الحجام أو الحجامة ، لبعض الروايات الآتية وإطلاق الأدلة .
أما ما في الجعفريات عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أنه قال : « من السحت . . . كسب الحجّام » « 3 » ، وكذلك ما عن الصادق والكاظم عليهما السّلام أنهما قالا : « إن السحت أنواع كثيرة منها كسب الحجام . . » « 4 » ، فالظاهر
هامش
( 1 ) طب الأئمة : ص 58 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 114 ب 13 ح 22123 .
( 3 ) الجعفريات : ص 180 كتاب التفسير .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 17 ص 93 ب 5 ح 22062 .