فإنه قد نعلم بالأسباب والمسببات ، وقد لا نعلم ، وذلك في مثل جلب الرزق وإنجاز الحاجة وما أشبه ، وإن كان ربما يعلل في أمثاله بمثل أن المشط يسبب النظافة والنظافة تجلب الرزق والناس يقبلون على الإنسان النظيف فيوجب له الرزق وحسن المعاملة وكثرتها ، وإنجاز الحاجة مطلق يشمل المادية مضافا إلى المعنوية .
وفي رواية قال : سمعت أبي الحسن عليه السّلام يقول : « المشط يذهب بالوباء ، وكان لأبي عبد اللّه عليه السّلام مشط في المسجد يتمشط به إذا فرغ من صلاته » « 1 » .
والمراد بالمسجد : مسجد بيته أو المسجد النبوي الشريف .
وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
قال : « هو التمشط عند كل صلاة فريضة ونافلة » « 2 » .
وعنه عليه السّلام في قوله :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
قال : « إن أخذ الزينة التمشط عند كل صلاة » « 3 » .
وعنه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ :
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
« المشط فان المشط يجلب الرزق ويحسن الشعر » « 4 » .
ولا يخفى أن ما ذكر بالنسبة إلى المشط شأن كل جمال وزينة ولجهة النظافة وما أشبه ، ومن المعلوم أن الإنسان النظيف يبتعد عن الأمراض ، بالإضافة إلى إمكان كونه سببا واقعيا لم نصل إليه بعد ، كما سبق .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 121 ب 71 ح 1672 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 122 ب 71 ح 1675 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 122 ب 71 ح 1676 .
( 4 ) الخصال : ج 1 ص 268 في المشط خمس خصال ح 3 .