لقد صرّحت طائفة كبيرة من الأحاديث الشريفة على أن أئمّة أهل البيت ( عليهم السّلام ) لهم المعرفة الكاملة والإحاطة الشاملة بجميع علوم الدنيا والدين وما يحتاج اليه الانسان في مختلف جوانب حياته ومنها : الجانب الطبّي ، لأنّ الانسان - بطبيعة الحال - يتعرّض للأمراض والأسقام الجسميّة والروحيّة والنفسيّة والعقليّة وغيرها .
وما من داء إلّا وخلق اللّه له دواء . فمن يعرف الدواء ؟ ومن هو الذي يقدّم للمريض وصفة طبّية نافعة مفيدة مائة بالمائة ؟
إنّه الامام الذي اصطفاه اللّه حجّة على خلقه .
الامام الذي جعله اللّه الحبل المتّصل بين الأرض والسّماء وأمر بالاعتصام به « 1 » .
هذا الامام لا بدّ أن يكون عارفا وعالما بكلّ ما فيه صلاح الانسان وفساده ، من كلّ الجوانب وعلى مختلف الأصعدة ، وإلّا لما أدّى المسؤوليّة الملقاة على عاتقه من قبل اللّه سبحانه .
من هنا ترى عشرات الأحاديث الشريفة المرويّة عن رسول اللّه وخلفائه الشرعيّين : الأئمة الطاهرين من أهل البيت ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) حول الأطعمة والأشربة والأعشاب ومنافعها وأضرارها .
وقد أفرد العلّامة المجلسي ( أعلى اللّه مقامه ) « 2 » بابا بعنوان : ( انّه
هامش
( 1 ) -
روي عن الإمام الصادق ( عليه السّلام ) - في قوله تعالى :وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا- انّه قال : نحن حبل اللّه .
( راجع الجزء السابع من هذه الموسوعة ص 202 ) .
( 2 ) - في بحار الأنوار : ج 26 ص 137 .