تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الصادق ( ع ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الفلاسفة ومن ادّعى الحكمة . أفكانوا يسمّونه بهذا الاسم إلّا لما رأوا فيه من التقدير والنظام فلم يرضوا أن يسمّوه تقديرا ونظاما حتى سمّوه زينة ؟ ! ! ليخبروا انه - مع ما هو عليه من الصواب والاتقان - على غاية الحسن والبهاء .

لهم أعين لا يبصرون بها

أعجب يا مفضّل من قوم لا يقضون على صناعة الطب بالخطأ ، وهم يرون الطبيب يخطئ ، ويقضون على العالم بالاهمال ، ولا يرون شيئا منه مهملا ، بل أعجب من أخلاق من ادّعى الحكمة ، حتى جهلوا مواضعها في الخلق ، فأرسلوا ألسنتهم بالذمّ للخالق ( جلّ وعلا ) . بل العجب من المخذول ( ماني ) « 1 » حين ادّعى علم الاسرار وعمي عن دلائل الحكمة في الخلق حتى نسبه إلى الخطأ ونسب خالقه إلى الجهل . تبارك الحكيم الكريم .

يدرك العقل ما لا يدركه الحسّ

وأعجب منهم جميعا : المعطّلة ، الذين راموا أن يدركوا « 2 » بالحسّ ما لا يدرك بالعقل ، فلما أعوزهم ذلك ، خرجوا إلى الجحود والتكذيب ، فقالوا : ولم لا يدرك بالعقل ؟
هامش
( 1 ) - مان : رجل ذهب إلى أن النور فاعل الخير ، والظلام فاعل الشر ، والنسبة اليه مانويّ ويقال لبدعته واتباعه ( المانويّة ) ( أقرب الموارد ) . ( 2 ) - في نسخة بحار الأنوار : أن يدرك .