فقال : إنّي تناولتها فما انتفعت بها .
قال ( عليه السّلام ) : أما إنّ لها دعاء ، فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها .
قال : فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟
قال : تقبّلها قبل كلّ شيء وتضعها على عينيك ولا تناول منها أكثر من حمّصة ، فانّ من تناول منها أكثر [ من ذلك ] فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا فإذا تناولت فقل :
« اللهمّ إنّي أسألك بحقّ الملك الّذي قبضها ، وبحقّ النبي الّذي خزنها ، وأسألك بحقّ الوصي الذي حلّ فيها ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعله شفاء من كلّ داء ، وأمانا من كلّ خوف ، وحفظا من كلّ سوء » .
فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء واقرأ عليها [ سورة ] إنّا أنزلناه في ليلة القدر فانّ الدعاء الذي تقدّم لأخذها هو الاستيذان عليها وقراءة إنا أنزلناه ختمها « 1 » .
أقول : قوله ( عليه السّلام ) : « إن تربة الحسين ( عليه السّلام ) من الأدوية المفردة . . . » لعلّ معناه أنها بوحدها تكون شفاء للانسان من كلّ داء ومرض بدون ضم أي دواء آخر إليها .
12127 -
كامل الزيارات : حدثني الحسن بن عبد اللّه بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) قال : إذا أخذت من تربة المظلوم
هامش
( 1 ) - مصباح المتهجد : ص 677 . منه البحار : ج 101 ص 135 .