ولا تضطرّني إلى اليأس من روحك ، والقنوط من رحمتك ، وطول الصّبر على الأذى .
اللهمّ لا طاقة لي على بلائك ، ولا غنا بي عن رحمتك ، وهذا ابن نبيّك وحبيبك صلواتك عليه [ وآله ] به أتوجّه إليك ، فانّك جعلته مفزعا للخائف واستودعته علم ما كان وما هو كائن ، فاكشف ضرّي وخلّصني من هذه البليّة إلى ما [ قد ] عوّذتني « 1 » من عافيتك ورحمتك ، انقطع الرّجاء إلّا منك ، يا اللّه يا اللّه يا اللّه » .
فانصرف الرّجل ثمّ أتاه بعد أيّام وما به شيء ممّا كان يجده ، قال :
وأمرنا أبو عبد اللّه ( عليه السّلام ) أن نكتم ذلك ، وقال : أخبرت أبي بعافية الرجل ، فقال : يا بنيّ من كتم بلاء ابتلي به من الناس وشكاه إلى اللّه أن يعافيه عافاه من ذلك البلاء عند هذا الدّعاء « 2 » .
12059 -
مكارم الأخلاق : عن الصادق ( عليه السّلام ) تقول حين تصلّي صلاة الليل وأنت ساجد : « اللهمّ إنّي أدعوك دعاء الذليل الفقير العليل ، أدعوك دعاء من اشتدّت فاقته ، وقلّت حيلته ، وضعف عمله ، وألحّ عليه البلاء ، دعاء مكروب إن لم تدركه هلك ، وإن لم تستنقذه فلا حيلة له ، فلا يحيطنّ بي مكرك ، ولا يثبت « 3 » عليّ غضبك ، ولا تضطرّني إلى اليأس من روحك ، والقنوط من رحمتك ، وطول التصبّر على البلاء ، اللهمّ إنّه لا طاقة لي ببلائك ، ولا غنى بي عن رحمتك ، وهذا ابن حبيبك أتوجّه إليك به ، فانّك جعلته مفزعا
هامش
( 1 ) - عودتني - البحار .
( 2 ) - مهج الدعوات : ص 324 . منه البحار : ج 95 ص 285 .
( 3 ) - ولا يبيت - البحار .