الأوز وبعض الأدهان الأخرى وكذلك الراتينجات والشمع سواغات للمراهم وما شابهها . وكانوا يستعلون العقاقير إما طازجة وإما مجففة أي بعد تجففها في الشمس أو في الظل ، كل بحسب طبيعته .
وكان يقوم بتركيب الأدوية وتحضيرها إخصائيون من الكهنة يسمون « سنو
Sinu
» يساعدهم من كانوا يسمونهم « أورما
Wrma
» وذلك في أماكن خاصة في المعابد يطلق عليها « أست
Asit
» حيث كانت تخزن فيها كذلك العقاقير في صناديق وأوعية من الفخار وزجاجية « 1 » . ولقد وجد منقوشا على جدران أحد هذه الأماكن إرشادات عن كيفية تحضير أحد المراهم .
ولقد استعمل المصريون القدماء في تحضير الأدوية كثيرا من العمليات منها : التجفيف والتحميص ، والتسخين في الأفران ، والجرش ، والسحق ، والعصر ، والهضم ، والإغلاء ، والترشيح ، ولكنهم لم يزاولوا في ذلك عملية التقطير .
ولقد كان اهتمام المصريين القدماء بالعقاقير عظيما جدا ، إذ كانوا على معرفة بكثير منها ويستعملونها «
Pliny
، وكانوا يحصلون عليها من النباتات البرية وكذلك عن النباتات المنزرعة عندهم ، كما كانوا يجلبونها من البلاد الأخرى المجاورة والبعيدة على السواء ، بل كانوا يرسلون البعثات الخاصة إلى الخارج لهذا الغرض بالذات ، ومن أشهر هذه البعثات تلك التي أرسلتها حتشبسوت إلى بلاد البونت ( الصومال والحبشة ) والتي أحضرت معها كثيرا من العقاقير والنباتات الطبية والعطرية التي زرعوها في مصر .
ومن العقاقير التي استعملها المصريون القدماء وورد ذكرها في المراجع وبخاصة في البرديات :
هامش
( 1 )Kremers , Eiand Wrding , History Of Pharmacy , 1951 , 1 , 12