تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من تاريخ الطب الإسلامي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

كراء عملية جراحية

من المستملح أن يعرف أهل زماننا الحاضر مقدار ما كان يتناوله الطبيب في ذلك العصر السالف أجرا لعملية أجريت لمريض . قال سليمان بن حسان : حدثني أحمد بن يونس الحرّانى قال : حضرت بين يدي أحمد بن وصيف الصابئ وقد حضر سبعة أنفس لقدح أعينهم ( وهي العملية التي تعمل للماء أي الكتركتا ) وفي جملتهم رجل من أهل خراسان ، أقعده بين يديه ونظر إلي عينيه فرأى ماء تهيأ للقدح ، فساومه على ذلك واتفق معه على ثمانين درهما ( أي ما قيمته جنيهان الآن ) وحلف أنه لا يملك غيرهما فلما حلف الرجل اطمأن وضمه إلى نفسه فوقعت يده على عضده فوجد فيها نطاقا صغيرا فيه دنانير . فقال له ابن وصيف : ما هذا ؟ فتلوّى فقال له ابن وصيف : قد حلفت بالله وأنت حانث وترجوه رجوع بصرك إليك ! والله لا أعالجك إذ خادعت ربك . فطلب إليه ، فأبى أن يقدحه وصرف إليه الثمانين درهما ولم يقدح عينه « 1 » .

نظام المعالجة في البيمارستان :

الدرس بجانب سرير المريض

كان في البيمارستان طريقان للعلاج : علاج خارجي أي أن المريض يتناول الدواء من البيمارستان ثم ينصرف ليتعاطاه في منزله وعلاج داخلي يقيم المريض في أثنائه في البيمارستان في القسم الخاص والقاعة الخاصة بمرضه حتى يشفى . ففي الطريقة الأولى كان الطبيب يجلس على دكه ويكتب لمن يرد عليه من المرضى للعلاج أوراقا يعتمدون عليها ، ويأخذون بها من البيمارستان الأشربة والأدوية التي يصفها الطبيب « 2 » . وأما العلاج الداخلي أي في داخل البيمارستان ، فكان المرضى يوزعون على القاعات بحسب أمراضهم ، وكان لكل قسم من أقسام البيمارستان طبيب أو اثنان أو ثلاثة أطباء « 3 »
هامش
( 1 ) - ابن أبي أصيبعة ج 2 ص 230 . ( 2 ) - ابن أبي أصيبعة ج 2 ص 243 . ( 3 ) - ابن أبي أصيبعة ج 2 ص 243 .