الذي كان قد درس الطب في مدرسة جنديسابور ، وابن أبي رمثة التميمي ، وكان جراحا معروفا ، وزينب ، وقد اشتهرت بمعالجة الرمد والجراحات .
وقد كان ظهور الإسلام سببا في لم شعث القبائل العربية البدوية ، إذ أنشأ جامعة سياسية ودينية واجتماعية قوية لهم ، استطاعت في زمن وجيز أن تقلب أوضاع العالم المحتضر حينذاك رأسا على عقب ، وأن تخلف امبراطوريتى الفرس والروم .
وقد كان من آثار غلبة العرب على أقوام كانت تسبقها في الحضارة والعلوم والفنون أن اقتبس العرب كثيرا من علوم تلك الأقوام وفنونها ، فإن تقدمهم السريع واستقرار مدنيتهم ، كانا يستلزمان هذا الاقتباس .
ولا بد لمعرفة مصادر الطب الإسلامي من أن نلقى نظرة إجمالية على تاريخ الطب قبل الإسلام ، وفي العصر الأول الإسلامي لنعرف كيف ومن أي الأقوام وعن أي طريق وصلت تلك العلوم ! ومن جملتها الطب إلى العرب ، والحالة التي كانت عليها تلك العلوم عندما تلقاها المسلمون عنها . وبعد ذلك نستطيع أن نعرف إلى أي حد خدم المسلمون هذه العلوم ومبلغ ما نالته تلك العلوم على أيديهم من تقدم وعظمة .
من تاريخ الطب الإسلامي — صفحة 31
مساهمون: أحمد ابراهيم الهواري
ص٣١