تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من تاريخ الطب الإسلامي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

13 - بيمارستان الجبل

كان بقرية نيرب وهي قرية على نصف فرسخ من دمشق ، بيمارستان يسمى بيمارستان الجبل ، ولم يعرف شئ عن هذا البيمارستان ، ولا عمن أنشأه والزمن الذي أنشئ فيه ، غير أن ابن شاكر الكتبي في فوات الوفيات ، والذهبي في تاريخ الإسلام قد ذكرا بعض الذين خدموا في هذا البيمارستان من الأطباء وعينا زمنهم . فعلمنا بذلك عصره بوجه التقريب وذكر الذهبي في تاريخه أيضا أن التتار لما دخلوا دمشق في سنة 669 ه في 18 جمادى الأولى أحرقوا ومعهم الكرج والأرمن مارستان الجبل وعدة مدارس وأماكن في غاية الحسن والكثرة .

ومن الأطباء الذين خدموا في هذا البيمارستان :

1 - عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون الحكيم الخطيب الطبيب البارع مجد الدين خطيب النيرب له شعر وأدب وفضائل . وكان من فضلاء الحنفية درس بالدماغية وعاش خمسا وسبعين سنة وكان طبيب مارستان النيرب ، وفي تاريخ الإسلام للذهبي طبيب مارستان الجبل . 2 - أحمد بن أبي بكر محمد بن حمزة بن منصور الطبيب نجم الدين أبو العباس الهمداني ثم الدمشقي المعروف بالجيلى : طبيب مارستان الجيل ولد سنة خمس أوست وستمائة ومات في رمضان بدوير أحمد ولى مشارفة الجامع في هذه السنة بعد أخيه لأم الشمس الجيلى توفى سنة 695 ه .

14 - بيمارستان غزّة

لما توفى السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وتولى الملك الصالح إسماعيل ، رسم للأمير علم الدين سنجر الجاولى الفقيه الشافعي بنيابة غزة فحضر إليها وأقام بها مدة ، شرع في أثنائها في عمارة الجامع بغزة ، وعمّر حماما هائلا ومدرسة للشافعية وعمّر خانا للسبيل وبنى بغزة مارستانا ووقف عليه عن الملك الناصر أوقافا جليلة ، وجعل النظر فيها النوّاب غزة وتوفى في 9 رمضان سنة 745 ودفن الأمير سنجر في تربته التي على جبل الكبش ظاهر القاهرة « 1 » .
هامش
( 1 ) - أعيان العصر لصلاح الصفدي ج 3 مخطوط .