* قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « إذا اشترى أحدكم اللحم فليخرج منه الغدد ، فإنه يحرك عرق الجذام » « 1 » .
عن محمد بن عذافر عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام : لم حرم اللّه الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر ؟ فقال عليه السّلام :
« إن اللّه تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحلّ لهم سوى ذلك ، من رغبة فيما أحلّ لهم ولا زهد فيما حرّم عليهم ، ولكنه عز وجلّ خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحهموه ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه ، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به ، فأحله له بقدر البلغة لا غير ذلك .
ثم قال عليه السّلام : أما الميتة فإنه لم ينل أحد منها إلا ضعف بدنه وأوهنت قوته وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة .
وأما الدم فإنه يورث آكله الماء الأصفر ويورث الكلب وقساوة القلب وقلة الرأفة والرحمة ، ثم لا يؤمن على حميمه ولا يؤمن على من صحبه .
وأما لحم الخنزير ، فإن اللّه تبارك وتعالى مسخ قوما في صور شتى مثل الخنزير والقرد والدب ، ثم نهى عن أكل مثله ( المثلة ) لكيلا ينتفع بها ولا يستخف بعقوبتها .
وأما الخمر ، فإنه حرّمها لفعلها وفسادها . ثم قال عليه السّلام : إن مدمن الخمر كعابد وثن ، وتورثه الارتعاش وتهدم مروءته ، وتحمله على أن يجسر على المحارم ، من سفك الدماء وركوب الزنا ، حتى لا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا تزيد شاربها إلا كل شر » « 2 » .
* عن الصادق عليه السّلام عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في وصيته له : « يا علي حرم من الشاة سبعة أشياء : الدّم
هامش
( 1 ) علل الشرائع للشيخ الصدوق ( ت 381 ) طبع دار إحياء التراث العربي بيروت ، ص 561 .
( 2 ) أمالي الصدوق منشورات الأعلمي : ط 5 ، ص 529 .