فرك فاحت منه رائحة المصطگى ، وهذا أقل تسخينا وتجفيفا من الكندر . وقد يغش الكندر بصمغ الصنوبر والصمغ العربي . والمعرفة بغشه بيّنة ، وذلك أن الصمغ العربي لا يلتهب بالنار ، وصمغ الصنوبر يدخن ، والكندر يلتهب . وقد يستدل أيضا على المغشوش من الرائحة الخاصة للكندر .
واللبان شجرة ذات شوكة لا تنمو أكثر من ذراعين ، وهي تنبت في الجبال بشحر عمان ، ورقها كورق الآس . صمغها هو ( الكندر ) ، يشق مواضع منها بالفأس فيسيل منها الكندر . من أدام مضغه ذكا قلبه وأعانه على حفظ الأشياء التي نسيها « 1 » .
تركيبه : الكندر صمغ راتنجي له رائحة عطرية ، وطعم فيه شيء من المرارة ، ويتركب من 60 % راتنج ، و 30 % صمغ ، و 8 % زيوت طيارة « 2 » .
وهناك نوعان من اللبان : نوع يعيش على ضفاف النيل الأزرق في أفريقيا ، والآخر يعيش على الضفاف الجنوبية للمملكة العربية السعودية .
ولكن الغالبية العظمى منه تأتي من أفريقيا .
للحصول على اللبان نعمل شقوقا في جذوع شجرة الكندر ، فتسيل عصارة بيضاء بلمعان جميل مع صفاء .
هذا ويمكن تجاريا تمييز نوعين من اللبان : بخور الهند ، وبخور أفريقيا . والنوع الأفريقي أكثر غماقة من الهند . يأتي بخور الهند من كلكتا ، وهو أصفر شاحب قليل الغماقة نقي ، رائحته وطعمه قويان ، وهما قريبان من
هامش
( 1 ) النباتات الطبية والعطرية في الوطن العربي : الخرطوم : 1988 ، ص 176 .
( 2 ) عجائب المخلوقات للقزويني ، بذيل حياة الحيوان ، ج 2 ، 175 .