فقال : بلى يا أمير المؤمنين . قال : لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء . فإذا استعملت هذا استغنيت عن الطب » « 1 » .
* وقال عليه السّلام : « إن في القرآن لآية تجمع الطب كله :
وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا
» « 2 » .
* عن الباقر عليه السّلام : « طب العرب في ثلاثة : شرطة الحجامة ، والحقنة ، وآخر الدواء الكي » « 3 » .
* عن الباقر عليه السّلام : « طب العرب في سبعة : شرطة الحجامة ، والحقنة ، والحمام ، والسعوط ، والقيء ، وشربة عسل ، وآخر الدواء الكي . وربما يزاد فيه النورة » « 4 » .
* حضر الإمام الصادق عليه السّلام مجلس المنصور يوما وعنده رجل من الهند يقرأ كتب الطب ، فجعل الصادق عليه السّلام ينصت لقراءته . فلما فرغ الهندي قال له : يا أبا عبد اللّه ، أتريد مما معي شيئا ؟ قال : لا ، فإن ما معي خير مما معك . قال : وما هو ؟ قال : أداوي الحار بالبارد ، والبارد بالحار ، والرطب باليابس ، واليابس بالرطب ، وأردّ الأمر كله إلى اللّه عز وجل ، وأستعمل ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وأعلم أن المعدة بيت الداء ، والحمية هي الدواء ، وأعوّد البدن ما اعتاد .
فقال الهندي : وهل الطب إلا هذا ؟ فقال الصادق عليه السّلام : « أفتراني عن كتب الطب أخذت ؟ قال : نعم . قال : « لا واللّه ما أخذت إلا عن اللّه سبحانه . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) الخصال : ج 1 ، ص 229 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 29 .
( 3 ) طب الأئمة ( ع ) : ص 55 .
( 4 ) طب الأئمة : ص 55 .
( 5 ) الخصال للصدوق : ج 2 ، ص 512 .