فقال العراقي : الدواء الذي لا داء معه ، أن تشرب كل يوم ثلاث جرع على الريق من الماء الساخن .
وقال الرومي : الدواء الذي لا داء معه ، أن تبلع كل يوم قليلا من حب الرشاد .
وقال الهندي : الدواء الذي لا داء معه ، أن تأكل كل يوم ثلاث حبات من الهليلج الأسود .
والسوادي ساكت ، وكان أحذقهم . فقال له الملك : لم لا تتكلم ؟ فقال : يا مولانا ، الماء الساخن يذيب شحم الكلى ويرخي المعدة ، وحب الرشاد يهيج الصفراء ، والهليلج الأسود يهيج السوداء .
قال : فما الذي تقول أنت ؟ قال : يا مولانا ، الدواء الذي لا داء معه ، أن لا تأكل إلا بعد الجوع ، وإذا أكلت فارفع يدك قبل الشبع ، فإنك لا تشكو إلا علة الموت .
* وما أقرب هذا من قول الإمام علي عليه السّلام لابنه الحسن : « يا بني ، ألا أعلمك أربع كلمات تستغني بها عن الطب ؟ فقال الحسن عليه السّلام : بلى . قال : لا تجلس على الطعام إلا وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلا وأنت تشتهيه ، وجوّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء . فإذا استعملت هذه استغنيت عن الطب ! « 1 »
الروايات : * قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما أنزل اللّه من داء إلا أنزل له دواء ، علمه من علمه وجهله من جهله » « 2 » .
هامش
( 1 ) شجرة طوبى للمازندراني : ج 2 ، ص 368 ، عن الخصال للصدوق .
( 2 ) العقد الفريد : ج 7 ، ص 264 .