Skip to main content

السراج الوهاج فيما يتعلق بالتشخيص والعلاج — Page 165

Contributors:

P.165
وكلما ابعد اللامس يده عن المعدة يجد في الغشاء المذكور سمكا واحمرارا حاصلين من انتفاخ الأوعية الدموية وتكون القروح كثيرة قرب الفؤاد وعنق المعدة حتى أنها قد تنثقب جدرانها وقد يكون لون الغشاء المذكور سنجابيا مزرقا أو مسودا مع أنه لم يتغير تركيبه ويكون السطح الظاهر من المعى الدقيق ابيض وقد يكون منكمشا ضيقا وأغلب ما يشاهد فيه من التغيرات يكون في الجزء العلوي والمتوسط وأكثر القروح يكون في الاثني عشرى والصايم واللفائفى وتكون أعرض وأعمق من المتولدة في الالتهاب الحاد ويكون لون الجزء التي هي عليه سنجابيا يميل إلى الزرقة وتكون الغدد المساريقية في الغالب منتفخة صلبة محمرة وقد تكون مبيضة لينة ومتقيحة كما يشاهد ذلك في السدد ويكثر عدد الغدد المصابة في داء السدد عن غيره وهذا التغير يكون في الغدد المجاورة للاجزء المريضة من الأمعاء ويوجد في الصفاق التصاقات كثيرة وقد يكون تجويفه ممتلئا مصلا

* ( في سرطان المعدة ) *

هذا الدآء يحدث عقب الالتهاب المزمن غالبا وأكثر حدوثه في سن الكهولة أي بعد تجاوز الثلاثين ويتسبب عن ادمان الخمر أو الأشربة الروحية أو تناول الجواهر المنبهة وعلاماته أن يحس المريض بثقل وحرارة وألم خفى في قسم المعدة ويسرى منه إلى أحد المرقين أو يحس به في قسم القطن وتحدث عنه أرياح في القناة الهضمية وجشاء وقلس حامض أو نتن وتهوع وقىء مائي أولا ثم يصير مختلطا بمواد غذائية مهضومة ثم يكون ممتزجا بمادة سمرآء ويتكرر حتى أنه يصير كالمعتاد ولا تقذف المعدة منه الا ما سهل هضمه فان وصل الدآء إلى هذه الدرجة ووضع شخص يده على نقرة المعدة أحس بورم غير منتظم السطح والحوافى بارز إلى الخارج يدرك احساسه باللمس وكثيرا ما يسبب هذا المرض سعالا يحدث عنه نفث مائي غزير وحينئذ يزول لمعان الجلد ويصفر اصفرارا خفيفا ويصير جافا قحلا تبنى اللون ويعترى المرض قمه تامّ وينحف جسمه أو يرم ورما مرتشحا وتصير المادة الخارجة