بما يناسبه فلو استعصت الحمى على المعالجة المذهبة لها وكان ثم احتقان في الأحشاء البطنية لزم أن تساعد هذه المعالجة بوضع مقدار مناسب من العلق على الشرح أو بالحجامة التشريطية على مواضع الاحتقان فإنه عند ذلك يشاهد تأثير الأدوية ويحصل بها النجاح فإن لم يستطع المحموم تناول الأدوية النافعة للحمى في فمه لنحو مرارة استعملت له بكيفية أخرى بان تعطى له على هيئة حقن أو بالكيفية الجلدية التي هي عبارة عن إزالة البشرة بواسطة شئ من المنفطات وذر ملح الكينا المذاب أي القابل للذوبان على الجلد لا سيما عند أزمان الحمى وكونها مصحوبة ببعض الأمراض المزمنة ومتى أهملت أو استعصت وتبعتها التغيرات المرضية التي ذكرناها تعين الاعتناء بهذه التغيرات ومعالجتها مع معالجة الحمى المنقطعة فتستعمل مضادات الالتهاب ان كان التغير التهابيا والمقوّيات ان كان التغير ضعيفا والمصرفات ان كان التغير مزمنا ومدرّات البول ان كان هناك ارتشاحات مصلية والمسكنات ان وجدت الامّ قوية وغير ذلك مما يناسب الأحوال التي تظهر في البنية بسبب الحمى المتقطعة ويتأكد الالتفات الكلى للتغيرات الجوية وبقية أحوال المريض من طعام وشراب وسكنى ولباس وغير ذلك إذ ربما يكون لشئ مما ذكر دخل عظيم في استعصاء الحمى وقد يتعين أحيانا تغيير الهواء بالانتقال من بلد إلى آخر ومن أقليم إلى آخر ان لزم الامر لذلك وما ذكرناه من الاعراض والعلامات والأسباب والمعالجة انما هو بالنسبة للحمى المتقطعة البسيطة المنتظمة وغير المنتظمة ولنذكر الآن بعض كلمات تتعلق بالحمى المتقطعة الخبيثة فنقول
( في الحمى المتقطعة الخبيثة )
هذه الحمى من أنواع الحميات المتقطعة ألا انها تكون شديدة مصحوبة باعراض قوية مخية وصدرية أو قلبية ربما كانت سببا في هلاك المريض من أوّل نوبة أو في النوبة التي بعدها أو في النوبة الثالثة وأسبابها هي أسباب الحمى المتقطعة المتقدّم ذكرها الا أنها تؤثر بقوّة في البنية وتحدث فيها الاعراض الشديدة ولا تكون مدة الفترات خالية من التغير الذي يقوم بمجموع يكون تغيره مصاحبا