فحملت بزرادشت » « 1 » .
ويقول الشهرستاني في « الملل والنحل » « 2 » في هذا الموضوع ما نصه :
« زعموا ان اللّه عز وجل خلق - من وقت ما - في الصحف الأولى ، والكتاب الاعلى من ملكوته خلقا روحانيا ، فلما مضت ثلاثة آلاف سنة انفذ مشيئته في صورة من نور متلأليء على تركيب صورة الانسان ، واحف به سبعين من الملائكة المكرمين ، وخلق الشمس والقمر والكواكب والأرض وبني آدم غير متحركة ثلاثة آلاف سنة ، « ثم جعل روح زرادشت في شجرة أنشأها في أعلى عليين ثم غرسها في قلة جبل من جبال آذربيجان يعرف باسم « باسموبدخر » ثم مازج شبح زرادشت بلبن بقرة فشربه أبو زرادشت فصار نطفة في رحم أمه » .
« ويقال إن زرادشت قد برهن على اغتباطه بايمان الملك « كشتاسب » بان غرس شجرة من أشجار السرو امام معبد النار في كشمير ، وقد نمت هذه الشجرة وطالت وكان لها ظل وارف مديد يستظل به جميع من يفدون عليها ، وكان امتداد ظلها في جميع الانحاء المجاورة لها رمزا لانتشار الدين الجديد في جميع انحاء الإمبراطورية الإيرانية » .
« فقد كانت شجرة الجميز قديما احدى الأشجار المقدسة سواء في مصر أو في بلاد العرب ، وكانت في الأيام الخوالي ذات شأن في الطقوس الدينية للأموات كما انها كانت شجرة « هاتور » آلهة الحب والزواج ، وكانوا يقدسونها لأنهم كانوا يعتقدون بأنها في حمى الآلهين « ايزيس » و « هاتور » .
وكان العشاق من قدماء المصريين يذهبون للجلوس في وارف ظلالها التماسا لليمن والبركة ورضاء الآلهة عليهم ، ولا يزال اثر ذلك باقيا ومشاهدا حتى الان
هامش
( 1 ) زرادشت الحكيم - تأليف حامد عبد القادر - مصر
( 2 ) الملل والنحل للشهرستاني المطبوع على هامش كتاب الفصل لابن حزم 2 - 77 وما بعدها .