السفرجل كانت مزدهرة في مصر ، ومن المحتمل ان يكون هناك بعض النصوب قد أدخلت وزرعت مع العلم بان السفرجل لا ينجح في المناطق الحارة .
وقد ذكرها الحكيم قسطوس في كتابه الزراعة اليونانية ، قال في غرس السفرجل :
« اعلم أن السفرجل قد يثمر في البلاد الحارة وان أثمر كانت ثمرته خسيسة غير صالحة ويوافقه البلاد الباردة والمعتدلة ، وشجرة السفرجل احدى الأشجار التي تغرس ملوخه ، وأوان غرس ملخه شهر شباط بعد تصرم شدة البرد ، فإذا اتى على غرسه عام حول إلى الموضع الذي يراد قراره فيه .
ويعاهد بالسقي حتى يعلق ، وقد يغرس ملخ السفرجل في شهر اذار ، وأوان نضج السفرجل في شهر آب ، ويمتد زمانه إلى تشرين الثاني . وشجرة السفرجل تألف شجرة الكمثرى والتفاح ألفا « أي انها تتلاءم معهما تلائما قويا »
فإذا أضيفت إلى إحداهما علقت بها وأثمرت وحسنت ثمرتها .
قال قسطوس في صيانة السفرجل :
« إذا طرح السفرجل في العصير حين يعصر طاب ذلك السفرجل وذلك العصير جميعا ، وكذلك إذا جعل في وعاء ثم دلي في خابية الشراب فإنه يطيب ذلك السفرجل وذلك الشراب جميعا .
وقد يجعل السفرجل أيضا في تبن الشعير فيطول بقاؤه ، وينبغي ان لا يوضع السفرجل في بيت فيه غير ثمرة غيره ولا سيما العنب فان ريح السفرجل يضره ويعفنه بسرعة .
وينبغي ان يكون السفرجل المتخذ للادخار سالما من الرض ، والشق ، والعقد ، وكذلك سائر ما يراد ادخاره من الفواكه فان المرضوض ، والمشقوق والمعقد يعفن بسرعة .
واما العرب فقد اهتموا بهذه الشجرة ونشروها في إسبانيا ، وكتبوا عنها الشيء الكثير ، وقد درسوا كذلك خواصها ومنافعها .
تاريخ النبات — صفحة 247
مساهمون: عادل أبو النصر
ص٢٤٧