ويقول الأب « لاس كازاس » ان كلمة
Tobacos
هي أصل كلمة
Tabac
خلافا لما كان قد أشار إليها الاسبان بان أصل هذا النبات منذ القدم من جزيرة
Tabago
احدى جزر الانتيل .
وقد ارسل كولومبوس عام 1518 حبوب التبغ الأولى إلى أوروبا حيث اعتبرت كنبات طبي ، له خصائصه الغريبة العديدة .
وقال العالم « اوليفيه دي سار » مفصلا منافع التبغ العلاجية « ان خصائص هذا النبات كبيرة وكثيرة وقد سمي بحق حشيشة كل الأمراض ، وله ميزة فائقة بشفاء كل أنواع الجروح أينما كانت في الجسم والحروق القديمة والحديثة والرضوض الناتجة عن الوقوعات والكسورات والأورام والالتهابات والجرب المزمن وأوجاع الرأس والأسنان والرحم ، واليدين والرجلين وداء المفاصل ، وضيق التنفس وعسر البول والمغص .
ثم نقل التبغ إلى أوروبا الراهب اندره تيفت عام 1556 م وادخل فرانز دارك
Franz darkes
التبغ إلى انكلترا عام 1585 م . وادخله إلى إيطاليا بنفس العام .
وإلى الهند عام 1605 م ، وإلى العجم عام 1626 م ، وقد استعملت الملكة كاترين ده مدسيس ( مسحوق التبغ استنشاقا فشفيت من الأمراض العصبية التي كانت تنتابها ، ولما رأى ملك فرنسا هذه النتيجة الباهرة ، وهذا المفعول ضد الأمراض أباح زراعته في فرنسا .
وقد كانت انكلترا وروسيا ضد استعمال التبغ وكانتا تعاقبان الذين يتعاطونه بجدع الانف أو الموت نظرا لاضراره .
وفي عام 1624 حرمه البابا اوريانوس الثامن وامتنعت كل دول العالم عن زراعته الا فرنسا حيث كان يدر عليها ثروات طائلة . ويقال إن الخليفة مراد الرابع قد حرقه .
ويعتقد بعض علماء تاريخ النبات بان انكلترا نشرته في الشرق ، ويجزم البعض الآخر بأنه كان معروفا في الشرق قبل ان يكتشف في أميركا ، وانه ادخل من آسيا إلى أوروبا .