اتخذها فرديريك الأكبر في عام 1744 ، على اثر المجاعة التي حدثت يومذاك .
فقد بعث الإمبراطور بشحنة من بذور البطاطا إلى كولبرج ، مصحوبة بالجنود لاجبار الفلاحين على زراعتها .
وبسبب هذه الحملة القوية ، والحرب التي ارهقت البلاد حتى أضحى الطعام فيها نادرا ، أصبحت البطاطا تحتل اليوم مكانها المرموق على المائدة الألمانية .
وكان بين الاسرى الذين اكلوا البطاطا في معسكرات فردريك الأكبر صيدلي فرنسي يدعى انطوان اوغست بارمنتيه ، الذي عاد إلى فرنسا لينشر زراعة البطاطا ، كبديل للحبوب في حالة المجاعة .
وعندما حدث الصيدلي مليكه لويس السادس عشر عن مشروعه ، منحه الملك مائة فدان على مقربة من باريس ، قام بزرعها بالبطاطا . وعندما بدت براعمها ، وضعت الملكة ماري انطوانيت بعضها في شعرها أثناء اشتراكها في حفل الاستقبال .
وأقام بارمنتيه مأدبة عشاء لبعض المشاهير ، كانت قائمة الطعام فيها كلها تتكون من البطاطا الذي طهي بطرق مختلفة .
وكان يحرس الحقل الذي زرعه بارمنتيه عدد من الجنود بملابسهم العسكرية الكاملة ، حتى لا تمتد إلى البطاطا أيدي اللصوص .
وفي ذات ليلة ، طلب سحب هذا الحرس ، فاقبل الناس على سرقة بذور البطاطا لزراعتها في حدائقهم ، وكان هذا ما يرمي اليه فعلا .
وبعد وفاة بارمنتيه ، زرعت البطاطا فوق قبره ، وقام الفرنسيون بقلي البطاطا تخليدا لذكراه . .
وقد توصل لمعرفة زراعتها السويديون عام 1725 .
« وفي خلال القرن السابع عشر والثامن عشر ، اخذت البطاطا تدخل تدريجيا إلى معظم الأقطار الأوروبية والشرق الأوسط » « 1 » .
هامش
( 1 ) المواطن الأصلية للخضروات - بقلم ز . بوسويل عن مجلة الجغرافية العمومية الأميركية .