آلهة الثوم ، والبصل - حسب التقاليد الموروثة عن الأجيال الغابرة . ولهم مناقشات كتابية بخصوص تقديس البصل مع الوثنيين .
« ان الإسرائيليين الذين سكنوا مصر قديما كانوا يأكلون كميات كبيرة منه وانهم اسفوا كثيرا من اجله عند ارتحالهم منها في أيام سيدنا موسى عليه السّلام » .
« وقد شوهدت صور كهنة يمسكون في أيديهم البصل كما شوهدت رسوم بعض المذابح مغطاة به » .
« ولا يعلم على كل حال ما إذا كان المصريون القدماء استعملوا البصل كطعام منبه للشهية أم لا » .
ان الاغارقة اهثموا بزراعة البصل ، وقد أوصى سقراط بأكله في وليمة اكسنوفون الكبرى « لما اجتمع الضيوف على المائدة لتناول الغداء وعلموا بوصية سقراط اخذ كل منهم يبدي رأيه ، فقال نيسراتس ان طعمه مع النبيذ لذيذ ، وقال كالياس انه يوجد عند المرء نشاطا وحماسا « 1 » .
عرف اليونان نبات البصل في عهد هوميروس ، وزرعه الرومان أيضا ، وهكذا كان رمز الاستنهاض والحمية والشجاعة والقوة في صفوف الجيش .
وقد كثر استهلاك البصل في العصور الوسطى . واما في عصري النهضة والانبعاث فكانت زراعة البصل راقية ، وأنواعه معروفة ، وخصائصه مشهورة .
واما العرب فقد اهتموا بزراعة البصل اهتماما عظيما ، واستعملوه في مآكلهم ، وأدخلوه في الأدوية الطبية .
قال الشيخ الرئيس أبو علي بن سينا : واما افعاله فهو ملطف مقطع ، وفيه مع قبضة جلاء وتفتيح قوي ، وفيه نفخ وجذب للدم إلى خارج ، وللبصل المأكول خاصه ينفع من ضرر المياه وهو يحمر الوجه ، وماؤه ينفع القروح الوسخة وهو يكثر اللعاب ، وعصارته تنفع من الماء النازل في العين وتجلو البصر ، ويكتحل ببزره بالعسل لبياض العين ، وهاؤه مع العسل ينفع من الخناق .
وقال : والبصل يفتح أفواه البواسير وماؤه مدر للبول وملين للطبيعة .
هامش
( 1 ) الزراعة القديمة المصرية تأليف شكري صادق 1196