الأرض . قال : ما لي من مال ، ولكن أرأيتني إن تكلّفت لك جعلا أنال ذلك قبل وقته ؟ قال : لا . قال : فإن حرمتك أتؤخّره عن وقته ؟ قال : لا .
قال : فحسبك ما سمعت .
هكذا روى أبو العباس وغيره في هذا الخبر من آلك ، وليس منك بإضافة آل إلى الكاف . وأبو العباس من أئمّة اللغة بالحفظ والضبط .
وقال أبو علي الدنيورىّ في كتابه الذي وضعه في إصلاح المنطق : تقول :
فلان من آل فلان ، وآل أبي فلان ، ولا تقل من آل الكوفة . وتقول :
هو من « أهله » ولا تقول : من « آله » إلّا في قلّة من الكلام . فهذا نصّ بأنها لغة ، وقد وجدنا مع ذلك - آلا - في الشعر مضافا إلى المضمر . قال الكميت :
فأبلغ بنى هند بن بكر بن وائل * وآل مناة والأقارب آلها
ألوكا توافى ابني صفية وانتجع * سواحل دعمىّ بها ورمالها
وقال خفاف بن ندبة :
أنا الفارس الحمامي حقيقة والدي * وآلى كما تحمى حقيقة آلكا
واختلف الناس في قول الأعشى :
كانت بقية أربع فغنمتها * لما رضيت مع النّجابة آلها
فقال قوم : أراد بآلهها شخصها . وقال آخرون : أراد رهطها ، وكذلك قول مقاسى العايذى :
إذا وضع الهزاهز آل قوم * فزاد اللّه آلكم ارتفاعا
قيل : أراد بالآل : الأشخاص ، وقيل أراد الأهل ، وقد قال أبو الطيب المتنبي ، وإن لم يكن حجّة في اللغة :
والله يسعد كلّ يوم جدّه * ويزيد من أعدائه في آله