وإن كان مزاجه قد تغير إلى البرودة ، فالعلامة فيه أن يعرف اللبن دائماً وهو جامد ويشم من اللبن إذا بانت رائحة الحموضة منه ، ويشتهي اللبن وغيره حتّى يكاد لا يشبع ولا يروى ، وتعقل « 1 » مع ذلك طبيعته .
[ العلاج ] : وعلاجه أن يعطى المرضعة الجلجبين العسلي ويعدل تدبيرها إلى الحرارة برفق « 2 » .
وأما الطفل فقد كنت أرى ابن سيّار يأمر بان يدق الكعك « 3 » ويرش عليه اليسير من الشراب العتيق ممزوجاً بماء الورد ، ثم تمضغه المرضعة مضغاً « 4 » بليغاً وتلقم الطفل من ذلك لقمة أو لقمتين - فكان « 5 » يزول - قذف « 6 » اللبن [ إلى مدة « 7 » ] الجامد بهذا الطريق .
فأما ابن سيّار فقد كان يصر في خرقة « 8 » موم المجوس ويسيراً من المصطكي ويسيراً من العود النيّ ويطرحه في ماء الورد ويغليه حتّى يستخرج قوته ثم يصفيه ويطرح عليه السكر ويطبخه طبخ الجلاب ، ثم يلعق الطفل منه قليلًا بعد قليل .
ورايته مرّة قد أمر امرأة أن تمضغ قشور « 9 » الرمان ويطرح في حلق الطفل من ذلك الممضوغ قطرة ، وذلك حين سكن قذف الطفل اللبن الجامد .
هامش
( 1 ) - في مض : وتنحل .
( 2 ) - في مض : وينقل تدبيرها إلى الحرارة بالرفق .
( 3 ) - في مض : اللعك .
( 4 ) - في نسخة الأصل : تمصه المرضعة مصاً .
( 5 ) - في مض : وكان .
( 6 ) - في نسخة الأصل : حرف .
( 7 ) - في نسخة مض فقط .
( 8 ) - في مض : الخرقة .
( 9 ) - [ ص 27 ]