بالأغذية في صحته فلا يحرفه عن معتاده كثيرا فان ترك العادة أيضا مضر وامر من جهة تناسب المرض فلا يغذيه بما ينافي المرض ولا بد من ملاحظة أزمان المرض وحدته فإن كان المرض حادا يلطف الغذاء جدا ويقلل يوما بعد يوم حتى أنه يكتفى في المنتهى بشراب وان كان مزمنا يغلظ الغذاء بالنسبة إلى الحاد لحفظ البنية والقوة فإذا برء المريض لا بد وان يصعده كما نزله فيغلظ غذائه ويكثره درجة بعد درجة شيئا بعد شئ حتى يوصله إلى حيث نزله والناقة بالليل أحوج منه إلى الغذاء الغليظ الكثير من النهار والغذاء في يوم الانضاج الشورباجات الملينة المفتحة وفي يوم الاسهال لا غذاء وان كان ولا بد فبعد تمام العمل وسكون الطبع ماء اللحم رقيق قليل وقبل تمام العمل لا باس ببعض الشربات المقوية لعمل الاسهال المحبوبة عند الطبع كماء الهندبا بالنبات أو ماء لسان الثور بالنبات وأمثالها ثم يغذى بالليل وان كان يشتهى والا فلا تحمله على ما يكره ولا تخف من عدم تغذى المريض فإنه لا يضره ان كان لا يشتهى ولو غذيته كرها لزدت في مرضه البتة ويخاف منه القولنج والسدد البتة فإذا برأ من مرضه ينبغي ان يغذى إلى أسبوع بتدبير أيام المرض ويلطف الغذاء ويخفف من المعتادة في أيام الصحة وينفعهم الكباب والفراريخ وينفعهم الرياضة المعتدلة وان بقي بقايا المرض فليستعمل بعض الأدوية المحللة والملطفة ثم المدرة وان كان أكثر من ذلك فليستعمل القئ ان كان معتادا والا فمسهل رفيق مزلق وان حصل سدد وثقل فالحقن اللينة وان بقي ضعف فالاشربة والمعاجين المفرحة وان قلّت الشاهية فليقو المعدة وهذا القرص نافع ورد منزوع خمسة سماق درهم قاقلة نصف درهم يقرص على الرسم الشربة مثقال بماء الرمان المز وان بقي سوء مزاج وحرارة أو لينة فهذا القرص نافع لهم بزر الكشوث طباشير عصارة غافث ورد منزوع بزر هندبا بزر رجلة حب الآس من كل جزء كافور ثلث جزء يقرص بماء الهندبا الشربة مثقال ويجب ان يحتمى من مباغتة الغذاء الغليظ والحركات المزعجة والأصوات والاستفراغات والجماع والاعراض النفسانية والجوع والعطش والتخمة والماء البارد بشدة والحوامض الحاذقة وكلما كان مرضه منه والمبالغة في المبردات أو المسخنات حتى لا ينكس المرض وقد اتينا بحول اللّه وقوته على ما أردنا ايراده باذلا
حقائق الطب وجوامع العلاج — صفحة 263
مساهمون: محمد كريمخان الكرماني
ص٢٦٣