تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق الطب وجوامع العلاج — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
واحدا بعد واحد الثاني تبدء بعد ذلك فتعين الأجناس والأنواع والأصناف حتى تنتهى إلى الاشخاص فبعدما علمت أنه مرض وهو الجنس الا على تعين انه من الأمراض العامة في كل البدن كالحميات أو الخاصة بعضو كالصداع مثلا ثم تفحص ان العلة الفاعلية له حرارة أو برودة أو رطوبة أو يبوسة ثم اى خلط من الاخلاط صار سببا لذلك وهكذا تنزل درجة درجة حتى تصل إلى شخص المرض الثالث ينبغي ان تفحص جدا عن المرض انه موروث أو حادث فإن كان حادثا فأي شئ سببه ومن اين هو من داخل أو خارج فإن كان من داخل ساذج أو مادي وان كان من خارج فبأي سبب من مغيرات البدن من الستة الضرورية الرابع ان تفحص من قوة المريض وضعفه فإن كان قويا يجب تنقيته وان كان ضعيفا يجب تقويته الخامس ان تفحص من مزاج صحته فان المحرورى إذا مرض بمرض حار يكون انحرافه أقل من المبرودى إذا مرض بمرض حار فالمرض الموافق لا يحتاج إلى كثير الحاح في ايراد الضد عليه بخلاف المخالف السادس ان تراعى الذكورة والأنوثة فان الذكور أمزجتهم أحر وايبس وتحملهم أكثر وبنيتهم أقوى السابع ان تراعى السن في مزاج الأسنان والقوة والضعف فالصبى حار رطب ضعيف والشاب حار يابس قوى والكهل بارد رطب يعنى بارد بالنسبة إلى الشاب رطب بالنسبة إلى الشيخ ومتوسط القوة والشيخ بارد يابس ضعيف وفيه رطوبة عارضة فلا تغفل عنها الثامن ان تفحص عن عادة المريض فالافيونى يكون الغالب عليه البرودة واليبوسة والخمرى الغالب عليه الحرارة والرطوبة فلا يمكن الالحاح في تبريد الافيونى وتليين طبعه ولا في تسخين الخمرى وكذا عادته بالفصد أو الاسهال أو القئ أو غير ذلك فان أكثر امراض هؤلاء يخف ويبرء بما يعتادونه وكذا عادته بالأغذية فلا تمنع عن كل ذي عادة عادته فأهل البادية عادتهم اللبنيات فدبر غذائهم من عادتهم وأهل البلاد الحارة عادتهم التمر والجيلان ودار المرز الأرز والايران والعراق الخبز والخراسان الآشات والهند الحمص والماش وهكذا وإذا حرم المعتاد من استعمال عادته يمرض وشفاؤه بالعود اليه البتة وكذا المعتاد بمرض إذا مرض بمرض يشك فيه ويشتبه يظن فيه متاخما بالعلم انه مرضه المعتاد ومن يهذى بأقل حمى لا تحمل حماه على السرسام والشدة ومن يخاف ويتغير من أكثر الأمراض لا يحمل شدة
حقائق الطب وجوامع العلاج — صفحة 171 | محمد كريمخان الكرماني