فأكرم الخبز ومن إكرامه * ترك انتظار الغير من إدامه ( 1 )
والحفر للرغيف والإبانة * بمدية فهي له إهانة ( 2 )
( 1 ) الادام : الغموس ، يقول : إذا حضر الخبز لا ينتظر غيره من المأكولات ، وهذه واحدة من مكارم الخبز وفضائله . وقد أكد ذلك أشرف خلق اللّه وهم أهل البيت عليهم السّلام الطاهرون ، فقد جاء
عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « أكرموا الخبز فإن اللّه عز وجل أنزله من بركات السماء ، قيل وما إكرامه ؟ قال : إذا حضر لم ينتظر به غيره » « 1 » .
وجاء عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « أكرموا الخبز فإنه عمل فيه ما بين العرش والأرض وما بينهما . . . » « 2 » .
وقال أيضا : « أكرموا الخبز ومن كرامته أن لا ينتظر به الأدم . . . » « 3 » .
عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « أكرموا الخبز فإن اللّه أكرمه وسخر له بركات السماوات والأرض » « 4 » .
و
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « أكرموا الخبز ، قيل يا رسول اللّه وما إكرامه ؟ قال : إذا وضع لا ينتظر به غيره » « 5 » .
( 2 ) الحفر : الفساد ، وحفر الخبز : فسد . الإبانة : أبان الشيء : فصله وأبعده ، أي قطّعه وفصّله . المدية : السكينة ، أو الشفرة الكبيرة . الإهانة :
الاستخفاف بالشيء ، ومن مكارم الخبز أنه لا يترك كي يفسد ولا يقطع ولا يفصل وكذلك لا يستخف به فهو نعمة من نعم اللّه التي لا تعد ولا تحصى ، وقد أكد ذلك سيد البلغاء
الإمام علي عليه السّلام بقوله : « أكرموا الخبز فإن
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ، ص 154 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) زاد المعاد ، ج 3 ص 163 لابن القيم الجوزية .
( 4 ) فضائل الضيافة ، ص 22 .
( 5 ) الوسائل ، ج 5 ص 319 ط . حجرية .