قال « عطر اللّه مرقده »
المقدمة :
الحمد للّه وصلّى الباري * على النبي أحمد المختار « 1 »
وآله الأطهار أرباب الكرم * ومن بهم تمت على الخلق النعم
وبعد فالعبد الفقير المحتمي * بظل آل البيت ابن الأعسم « 2 »
قال نظرت في كتاب الأطعمة * من الدواعي ما اقتضى أن أنظمه
مما به روي من الآداب * عند حضور الأكل والشراب
مكتفيا بذاك أو اذكر ما * رواه في ذلك بعض العلما « 3 »
مقتصرا فيه على متن الخبر * أو نص من لم يفت إلا عن أثر « 4 »
هامش
( 1 ) ابتدأ رحمه اللّه بحمد اللّه وصلاته على النبي الكريم محمد صلى اللّه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين عليهم السّلام ، وهذه عادة المصنفين المؤلفين . الباري : أصلها البارئ وحذفت الهمزة للضرورة ، ومعناها : الخالق . قال تعالىهُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ[ الحشر : 24 ] . فالبارئ : الخالق على غير مثال كما قيل .
( 2 ) العبد الفقير : أي الناظم ، فهو عبد اللّه وفقير له ، وخادم أهل البيت عليهم السّلام والمتمسك بهم ، والفقير :
المحتاج إلى رحمة اللّه . وكلنا فقراء للّه تعالى . قال تعالى :يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ[ فاطر : 15 ] .
وافتقار المخلوق إلى خالقه دون العكس قضية ضرورية الصدق واليقين ، تستمد هذه الضرورة من صلب تكوينها اللفظي تماما كما تقول : للمثلث زوايا ثلاث . وأهل البيت عليهم السّلام شفعاؤنا تعالى . وقد ورد في فضائل الضيافة ص 43 بدل « آل البيت » آل المصطفى ، ولا فرق في ذلك .
( 3 ) يقول أكتفي بما ورد عن أهل البيت عليهم السّلام من أحاديث وأخبار ونصوص ، أو بما نقله عنهم الرواة الأعلام الثقاة من أخبار تتعلق بآداب الأطعمة والأشربة .
( 4 ) متن الخبر : الأصل . أفتى : أفتى في المسألة : أبان الحكم فيها . الأثر : الخبر المروي والسنّة الباقية ، جمعه آثار . فالحديث مأثور : أي منقول قرن عن قرن . أي يقتصر على الخبر الوارد عن أهل البيت عليهم السّلام أو نقلا عن أصحابهم الأجلاء أو تلامذتهم الأعلام .
وورد في فضائل الضيافة ص 43 بدل كلمة مقتصرا وردت « محافظا » وبدل كلمة ( نص ) وردت كلمة ( قول ) .