Skip to main content

الأطعمة والأشربة ، آدابها وفوائدها ( النفحات الزكية في شرح الأرجوزة الأعسمية ) — Page 139

Contributors:

P.139
الإنسان إلى الماء أشد من حاجته إلى الخبز وذلك لأن صبره علي الجوع أكثر من صبره علي العطش والذي يحتاج إليه من الماء أكثر ما يحتاج إليه من الخبز لأنه يحتاج إليه لشربه ووضوئه وغسله وغسل ثيابه وسقي العامة وزرعه فجعل الماء مبذولا لا يشترى لتسقط عن الإنسان المؤونة في طلبه وتكلفه » « 1 » . وبالرغم من فوائد الماء العظيمة إلا أنه لا يخلو من أضرار . فإنه يولد الغازات ويضر الذين تجري لهم عمليات جراحية ويودي بحياتهم إذا شربوه بعد إجراء العمليات الجراحية . وكذلك الماء الزائد يمدد مصل الدم ويفرق الأنسجة والحجيرات مما يؤدي إلى إضعاف عملها . « . . . فإن الماء الزائد يمدد مصل الدم ويباعد الأنسجة والحجيرات ويجعلها تبطىء القيام بعملها » « 2 » .
ويكره الإكثار منه للنص * وعبّه - أي شربه - بلا مص ( 1 ) يروى به التوريث للكباد * بالضمّ أعني وجع الأكباد ( 2 )
( 1 ، 2 ) يقول : الإكثار من شرب الماء مكروه بموجب النصوص الواردة عنهم عليهم السّلام لأنه لا يخلو من أضرار حيث يولد اضطرابات في المعدة وكذلك الغازات وأيضا يولد مرض الكباد وهو ألم يصيب الكبد . ويكره عبّ الماء عبّا :
Footnote
( 1 ) من أمالي الإمام الصادق إلى تلميذه المفضل ج 1 ص 299 - 300 . والمفضل : هو أبو عبد اللّه أو أبو محمد المفضل بن عمر الجعفي الكوفي ، من ألمع تلامذة الإمام الصادق عليه السّلام الأجلاء والمقربين ، وله كتاب . وقد أدرك أربعة من الأئمة عليهم السّلام هم الإمام الباقر والإمام الصادق والإمام الكاظم والإمام الرضا عليهم السّلام . وقد جعله الإمام الصادق وكيلا على أمواله . ( 2 ) الغذاء لا الدواء ص 547 . ومصل الدم : سائل رقيق أصغر ينفصل من الدم عند تخثره .