الباطنة على خاصته ، خصوصا بما فيه من الملح والزئبق والكبريت .
فجميع الطعوم من الملح ، والروائح من الكبريت ، واللون من الزئبق . ومن تدرب على هذه الصناعة ، يستدل بالأمور الظاهرة على الأمور الباطنة . ويعلم النسب بينهما ، ويحكم بما يناسب ، خصوصا إذا انضم إلى ذلك تجربة .
الفصل الثاني : في كيفية تدبير الأدوية وتحليلها وتنقيتها على طريقتهم
اعلم أن الله سبحانه وتعالى خلق جميع الأشياء للإنسان ، لقوام بدنه وحفظ صحته ، وإزالة مرضه . لكن لما كان بعض الأدوية لا ينفذ في البدن لكثرة أرضيته ، أو غلظه ، وتلزز أجزائه ، وبعضها لا يخلو من سمية ، مع ما فيه من المنفعة للإنسان ، لأن عالم الكون والفساد سفلي لا يمكن خلوه من مثل هذه الأشياء كما تقرر في الحكمة « أن ترك الخير الكثير للشر القليل شر كثير » فلهذا « 52 » احتيج إلى تفريق الضار عن النافع ، وتلطيف الغليظ وترقيقه ، وهذا إنما « 53 » يكون بالصناعة .
الفصل الثالث : في معرفة درجات الحرارة
اعلم أن درجات النار أربع :
الأولى نار الحضانة « 54 » ، وهي حرارة يمكن لمسها باليد ،
الثانية حرارة أشد منها بقليل ، بحيث ينفر عنها اللامس ،
والثالثة حرارة محرقة ،
والرابعة حرارة النار نفسها .
هامش
( 52 ) كذا في النسخة ( أ ) ، وفي بقية النسخ ساقطة .
( 53 ) كذا في النسخة ( أ ) وفي بقية النسخ ساقطة .
( 54 ) الحضان ( م ) ، ( ل ) ، ( أ ) .