وفي الحميات الوبائية ، والأمراض السمية « 37 » يكون البول كلون الزرنيخ أو كلون الزنجار . وإن كان السمّي « 38 » زئبقيا صار فوق البول دائرة زنجارية . وإن كان السمّي « 39 » زرنيخيا يصير الرسوب في آخر القارورة كالنوره « 40 » . وإذا علمت هذه العلامات والدلائل وعلمت الأسباب ، قدرت على العلاج .
الفصل السادس : في نوبات الحميات وأدوار الأمراض ويكون بعضها متصلا لا نوبة له
اعلم أن الأطباء لم يعلموا السر في ذلك ، فنسبه بعض إلى الأعداد ، ونسبه بعض إلى حركات القمر ، ونسبه بعض إلى القوة الدافعة . وإنما لم يعلموا بذر الأمراض ، وأصلها المتولد منه . فكما ان للنبات ، وقتا معينا لخروجه وزهره وثمره ، وكذلك للحيوان زمان معين لولادته ، فكذلك للأمراض ، بحسب صورها النوعية ، بذور وأصول تتولد منها ، كبذور النبات وأصوله . فإن الأمراض المتوارثة « 41 » كالصرع والنقرس والبرص والجذام فإنها قد تظهر بعد سبع سنين من الولادة أو أربعة وعشرين « 42 » أو ثلاثين سنة .
وأمّا بذور الأمراض ، الحادثة عما يؤكل ويشرب ، فإنها سريعة النبات والنمو وأسهل علاجا من المتوارث « 43 » . وقد تكون سرعة « 44 » النبات « 45 » وبطؤه ، بحسب العضو
هامش
( 37 ) يقصد بذلك الأمراض الناتجة عن الإنسمامات .
( 38 ) المسمى ( م ، ع ) .
( 39 ) المسمى ( م ، ع ) .
( 40 ) النورة : معناها بالأصل حجر الكلس ثم أطلقت هذه التسمية على أخلاط تضاف إلى الكلس من زرنيخ وغيره ( القاموس المنجد ) .
( 41 ) المتوازنة ( م ) .
( 42 ) أربعة عشر : في ( ل ) و ( أ ) .
( 43 ) المثورات ( م ) .
( 44 ) سريعة ( م ) .
( 45 ) المقصود بكلمة « النبات » هنا المصدر لفعل نبت بمعنى النمو والتكامل .