وهذا الاسم مخصوص بصناعة الطب الكيميائي ، وإن شئت « 8 » قل كيمياء الطب أو الكيمياء الطبية « 9 »
وقد تطلق الكيمياء ، على الحكمة وأسرار الطبيعة ، لكن هاهنا المراد من لفظ الكيمياء : اسباغريا ، أي الصناعة الطبية الكيميائية ، وموضوعها الأجسام المعدنية ، وهذه صناعة يعرف بها كيفية تحليل المعدنيات واصلاحها . وغايتها قسمان :
منها ما هو داخل ، وهو تحليل المعدنيات وتنقيتها عن الأشياء الفاسدة ، وتركيبها وتفريقها . ومنها ما هو خارج وهو قسمان أيضا أحدهما تكميل المعدنيات الناقصة ، وتغيير صورتها إلى صور أشرف من الصورة الأولى . وثانيهما حفظ صحة بدن الإنسان وإزالة مرضه . وغرضنا « 10 » . من هذا العلم هاهنا صحة بدن الإنسان ، وإزالة مرضه . فإنه الغاية القصوى في تدبير معاشه ومعاده . وبعض الناس ينسب إلى من يتعاطى صناعة الكيمياء كل قبيحة ويزدريه ، معتقدا « 11 » أنه يزاول تلك المشقات لقلب المعادن الناقصة كاملة . وإن الغاية لهذا العلم ليس إلا تلك - وليس الأمر كما زعمه هذا البعض . فإنه يحتاج إليه ليعرف التحليل ، والتركيب ، والتنقية والإصلاح ، وتقطيرات الأرواح والأدهان ، والمياه الشريفة النافعة فيما هو الغاية ، وهي حفظ صحة بدن الإنسان وإزالة مرضه « 12 » . على أنه إذا كان الغرض منه « 13 » حفظ الصحة ، وإزالة المرض ، كان موضوعه أعم من المعدنيات والنباتيات والحيوانيات . ومن لم يعلم هذا العلم « 14 » لم يعرف كيفية التحليل والتفريق
هامش
( 8 ) « وان سميت » ( غ ) .
( 9 ) الطب الكيميائي ( غ ) .
( 10 ) وفرضنا ( غ ) .
( 11 ) ويعتقد ( غ ) .
( 12 ) وهو حفظ تدبير الإنسان وإزالة مرضه ( م ) .
( 13 ) من ( غ ) .
( 14 ) العمل ( م ) .