سلوم عمله عام وفاته . ولعله مات وهو يحلم بما ستحدثه مؤلفاته من آثار كبيرة . إلّا أن جهده ضاع في ضباب الجهل الكثيف الذي كان يسيطر على دنيا العروبة والإسلام آنذاك .
رحم الله صالح بن سلوم الحلبي رحمة واسعة ، فليس هو العالم الوحيد الذي سبق زمانه فلم يقدره بنو قومه إلّا بعد وفاته بزمن طويل . ولعلّ فيما قمت به في هذه الدراسة من تحقيق لمخطوطيه : « الطب الجديد الكيميائي » و « الكيمياء الملكية » ، ومن كشف عن شخصيته العلمية الرائدة والتعريف بها ، بعض الوفاء لهذا الطبيب العربي الكبير .
وهو وفاء ، وإن أتى متأخرا جدا عن موعده ، فهو على الأقل خير وأفضل من أن لا يأتي أبدا .
الطب الجديد الكيميائي — صفحة 348
مساهمون: محمد كمال شبانة
ص٣٤٨