الزاج ، أخرج الأخلاط المائية بالإدرار وفتح السدد وأبرأه من علته . وهو مدر للحيض ، معدل للدم ، مصلح لفساده . وإذا سقي في بداية الجذام ، كان علاجا كافيا . ويسقى للحمرة والجمرة والأورام السمية درهم منه بمثله من الترياق قبل الفصد فيكون علاجا كافيا . وإذا سقي مع التربذ المعدني للحب الإفرنجي ، لم يحتج إلى دواء غيره . وينفع جميع الأمراض الجلدية كالجرب والحكة والقوباء والبهق . وينفع لذات الجنب والخناق ويبرئ اليرقان .
وهو للحميات العفنية « 150 » نعم الدواء ، فإنه يدر البول والعرق ويدفع العفونة وينفع وجع المفاصل ، ويسكن وجعها شربا وطلاء . الشربة منه من ثلث درهم إلى درهم بما يناسب العلة .
قال قرولليوس : « عرض لامرأة قولنج صعب ، ثم انحلّ قولنجها ، وانتقل إلى بطلان حركة اليدين والرجلين ، وعولجت بأنواع العلاج والأدهان البلسانية فلم يفدها شيء من ذلك فسقيتها من هذا الدواء وطليت منه على أعضائها مرارا فكان به خلاصها من علتها .
الفصل السادس : في التقوية وحفظ البلسان الطبيعي « 151 »
اعلم أن التقوية وحفظ البلسان الطبيعي والأرواح واستقصات الإنسان لا تكون بالحرارة ولا بالبرودة ، بل بالخاصة الخفية الكامنة « 152 » في الدواء . ويجب استعمال الأدوية المقوية الحافظة للأرواح والقوى في جميع الأمراض ، فإنه إذا قويت الطبيعة أعانت الدواء على فعله المطلوب منه ، وربما كفت لأنها تنهض « 153 » لدفع المرض بالإسهال أو بالعرق أو بغير ذلك ، وتكون سببا لجودة البحران وغلبة الطبيعة .
هامش
( 150 ) « وهو للحميات نعم الدواء » ( غ ) .
( 151 ) هذا العنوان كما هو ورد في ( ك ) - « فصل في التقوية والحفظ » في باقي النسخ .
( 152 ) الكائنة ( م ) ، ( غ ) ، ( ك ) ، ( أ ) .
( 153 ) لأنها تنفع ( م ) .