والمعالجات الكلية أنواع فمنها ما يكون المطلوب منه حفظ البلسان الطبيعي وتقويته ، ومنها ما يكون المطلوب به تمييز الرديء عن الجيد ، وهو متنوع إلى أمور متعددة .
فمنه ما يكون بالقيء أو بالاسهال أو بالإدرار أو بالعرق . وبهذه المعالجات تعالج الأمراض الأربعة العظيمة « 7 » ، وهي الصرع والاستسقاء وأمراض المفاصل والجذام . وجميع الأمراض العارضة للبدن متشعبة من هذه الأمراض الأربعة .
وإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق داء إلّا وخلق له دواء ، لطفا وكرما منه على النوع الإنساني . وقد خلق الله سبحانه وتعالى لجميع الأمراض دواء واحدا كافيا في معالجتها ، ولكن لما كانت معرفته عسيرة على أكثر الناس « 8 » لعزته ، ذكرنا في هذا المختصر ما تسهل معرفته وعمله لأجل « 9 » الأمراض .
ومنها ما هو جزئي وهو العلاج الذي لا يقطع أصل المرض ولا بزره ، بل يسكن أعراض ذلك المرض ويقطع ثمرته دون أصله ، ويزيل نوبته ، ويسكن أوجاعه ، ويمنع زيادته ونموه .
ومن العلاجات الجزئية ، العلاج بالأدوية المقوية للأعضاء الرئيسية السبعة . وقد علّم ( الله ) الإنسان من لطفه وكرمه أسرار الطبيعة وما يعرض من العناصر الأربعة باعتبار زيادتها ونقصانها وتغييرها من الصلاح إلى الفساد . وقد أحسن إلينا ، سبحانه وتعالى « 10 » بأن أطلعنا على خواص الأدوية المخصوصة بعضو دون عضو . فلهذا قسمنا العلاج « 11 » إلى قسمين ، فمنه كلى ومنه جزئي .
والعلاج الكلي يشتمل على :
هامش
( 7 ) كلمة « العظيمة » غير واردة في ( غ ) .
( 8 ) الأطباء : ( أ ) .
( 9 ) لحل : ( م ، غ ) .
( 10 ) سبحانه ( م ، أ ) أي بدون كلمة تعالى .
( 11 ) قسمناها ( م ) .