أكسبه قواما لزجا فأسماه المؤلف دهنا .
وقد أورد المؤلف طرقا لاستخراج أدهان العديد من المعادن ، كدهن الأسرب ، والأنتموان ، والذهب ، والفضة ، واللؤلؤ ، والمرجان ، والملح ، والكبريت ، والزاج ، والطرطير ، والنحاس ، والحديد ، والزئبق ، والطلق ، وحتى أنه لم يبخل على البلور المعدني بدهن !
وسأقدم فيما يلي أحد الأدهان التي ذكرها المؤلف ، وذكر طريقة تحضيرها محاولا تفسيرها ، وهي طريقة تحضير دهن الأنتموان .
يقول المؤلف :
« يؤخذ من الأنتموان رطلان ، ومن الكبريت ثلاث أواق ، يسحق الجميع ويوضع في بوط على النار حتى يحترق الكبريت . وتشدّ عليه النار حتى لا يبقى به من الكبريت شيء ثم يخرج من البوطة ويسحق ويقطر بالخل المقطر في القرعة والأنبيق حتى يقطر جميع الخل ، ويبقى الأنتموان في أسفل القرعة ، ثم يخلط بمثل نصفه سكرا ثم يغمر بصاعد الشراب ويقطر حتى لا يبقى فيه شيء من صاعد الشراب .
وكلما كرر التقطير كان أجود . وإذا أضيف إلى العرق حين التقطير قليل من العنبر أو ماء الدارصيني كان ألطف ، والباقي في أسفل القرعة هو الدهن » .
ويبدو أن الأنتموان الذي استعمله المؤلف هو كبريت الأنتموان
( Sb 2 S 3 )
لأنه هو المتوفر في الطبيعة . أضاف إليه الكبريت لتسهيل السحق . وأما حرق هذا المزيج فيعني أكسدة الكبريت المضاف والكبريت الموجود في الفلز الأنتمواني المذكور .
وبهذه الأكسدة ينطلق غاز أكسيد الكبريتي
( SO 2 )
، ويتحرر معدن الأنتموان .
ثم أضاف المؤلف إلى معدن الأنتموان هذا ، حمض الخل فتشكل ملح خلات الأنتموان